الشيخ علي يحيى معمر: أضواء على شخصيته وفكره قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره

الجزء ١ · صفحة ٩٨

ويصفها الشيخ ناصر مرموري رفيقه في بعض هذه الرحلات فيقول: «كانت له معارف ومراسلات مع بعض العلماء في العالم الإسلامي، أراد أن يحقق هذه المراسلات بالملاقاة فرغب أن أرافقه في جولة لبعض دول العالم الإسلامي … اتصلنا معارفه وكانت شخصيات إسلامية مهمة، وكان له الفضل في معارفي بالكويت والعراق … وقد كانت جولاتنا في غاية ما تكون من الأهمية؛ جلسات مع مفكرين

إسلاميين، أشعر فيها أني أعيش وسط جوّ إسلامي عال وفي جو أخوي رفيع). هذا ما سجله بعض قرنائه عن رحلاته سنحاول الآن أن نقف على. أهمها، فنفصل الحديث في بعضها ونختصره في أخرى حسب ما تمدنا به المصادر عن كل رحلة.

أولا - رحلاته داخل بلده ليبيا:

عقد الشيخ علي رحلات متكررة إلى قرى جبل نفوسة، ملتقيا بأهلها ومجتمعا معهم في حلقات علمية ودروس إرشادية وتوجيه في إصلاح الدين وتنظيم المجتمع والمحافظة على سيرة السلف الصالح.

فكان يتردد على نالوت بلدته وجادو وغريان وكباو وطمزين ويفرن والقرى المحيطة بها، إلى جانب العاصمة طرابلس بين الحين والآخر كلما رأى ضرورة لذلك متتبعا أخبارها وانشغالاتها (3). كما ترك آثارا حميدة عند أهاليها ومكانة كبيرة في قلوبهم؛ يكنون له كل التقدير والاحترام بسبب تواضعه لهم وأعماله الجليلة في سبيل توعيتهم والإصلاح من أحوالهم).

(1) - المقابلة السابقة للأستاذ محمد ناصر بوحجام مع الشيخ ناصر مرموري.

(2) - رسالة للشيخ علي معمر بعثها من نالوت إلى شيخه أبي اليقظان في القرارة، مؤرخة في تاريخ:

1962/ 11/26

(3) - المقابلة السابقة للأستاذ محمد ناصر بوحجام مع الشيخ ناصر مرموري.

(4) - إبراهيم أبو اليقظان ملحق السير، ص 505

- 80 -

-