الشيخ علي يحي معمر أضواء على شخصيته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٩٩ثانيا - رحلاته إلى خارج بلده:
1 - إلى جزيرة جربة بتونس:
في صائفة سنة 1965 م زار الشيخ علي جزيرة جربة صحبة رفيقيه في الجهاد الاجتماعي بليبيا الحاج خليفة الشيباني والشيخ علي الشاوش، حيث تحولوا في عدة مناطق منها وزاروا الكثير من المعالم الأثرية للإباضية فيها: كالجامع الكبير المسمى "جامع الشيخ" في "حومة السوق"؛ قلب جزيرة جربة، كما زاروا مقبرة الجامع الكبير ومقبرة الشيخ أبي ستة بمنطقة ورسيغن" حيث ترحموا على أرواح علماء الإباضية المدفونين هناك، كما زاروا غار "أبجماج".
"
وتشرف باستقباله مع رفيقيه كثير من الإخوان الجريين، كعائلة الباروني المعروفة بالعلم في جربة والمؤرخ الشيخ سالم بن يعقوب، حيث أكرموا مثواه ورفعوا من شأنه وضيفوه أيما ضيافة. وقد قام بنشاطات علمية كثيرة: فزار المكتبة البارونية للإباضية في منطقة الحشان ومكتبة الشيخ سالم بن يعقوب، واطلع على ما فيها من كتب تاريخية وفقهية خاصة المخطوط منها، واستعار عددا من الكتب والرسائل المخطوطة حول تاريخ جربة وتاريخ الإباضية عموما (1)، قصد استثمارها في إتمام بحوثه عن تاريخ الإباضية في تونس وفي الجزائر (2).
كما عقد عدة لقاءات علمية مع الإخوان الجريين؛ حنّهم فيها على التمسك بالقيم والأخلاق الإسلامية والاعتزاز بالتراث والموروث الحضاري والتمسك بالسير وأمجاد السلف الصالح ومواصلة السير على نهجهم.
(1) - سالم بن يعقوب: المراسلة السابقة مع الأستاذ محمد بوحجام، ص 8. (2) - الإشارة هنا إلى موسوعته التاريخية المسماة: الإباضية في موكب التاريخ، المتكونة من أربع
حلقات.
(3) - علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، حل 3 (الإباضية في تونس)، مطبعة سميا، بيروت لبنان، نشر وتوزيع دار الثقافة ببيروت، 1966 م، ص 8 - 9.
- 81 -
7