قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

قواعد الإس

الْمُقَدَّمَةُ الثَّالِثَةُ

فِيمَا تُزَالُ عَنْهُ هَذِهِ النَّجَاسَاتُ وَبِمَا تُزَالُ بِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَالْجِهَاتِ

الأشياء التي تُزالُ عنهَا النَّجاسة ثلاثة]

أَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي تُزَالُ عَنْهَا النَّجَاسَةُ فَهِيَ ثَلَاثَةٌ بِلا خِلَافٍ أَحَدُهَا: الشَّيَابُ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَرْ، وَلَأَمْرِ النَّبِيِّ بِغَسْلِ النَّوْبِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ، وَغَسْلِهِ مِنَ الْمَنِيِّ أَيْضًا ().

وَالثَّانِي: الأَبْدَانُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ الْمَنِي مِنْهُ أَيْضًا). وَالثَّالِثُ: الْمَسَاجِدُ وَمَوَاضِعُ الصَّلاَةِ أَيْضًا، لأَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَبَّ عَلَى بَوْلِ الأَعْرَابِي ذُنُوبُ مِنْ مَاءٍ حِينَ بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، وَلِصَبِّهِ الْمَاءَ أَيْضًا عَلَى ثَوْبِهِ مِنْ

(1) الْمُدَّثر: 4. (2) [رواه الربيع، باب جامع النجاسات (148، بلفظ: "الْمَنيُّ والمذي والودي وَدَمُ الْحَيْضِ وَالنَّفَاسِ نَجس لا يُصَلَّى بِثَوْب وَقَعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا حَتَّى يُغْسَلَ وَيَزُولَ أَثَرُهُ".

(3) [كما في الحديث السابق]. (أَمَّا الْمَنِي فَفِيهِ الْغَسْلُ، وَأَمَّا الْمَذِيُّ وَالْوَدِيُّ فَفِيهِمَا إِسْبَاغُ الطُّهُورِ). (4) [رواه الربيع، باب في المساجد وفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، 263] وَهُنَا يَقِفُ الْمُتَأَمِّلُ مُعْجَبًا مِنْ حُسْنِ سِيَاسَةِ الرَّسُولِ وَتَيْسِيرِهِ لأَخِلافِ الْعَرَبِ سَبِيلَ الإِسْلَامِ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا بَالَ الأَعْرَابِي بِالْمَسْجِدِ وَثَارَ عَلَيْهِ النَّاسُ لِيُوقِعُوا بِهِ، قَالَ لَهُمُ الرَّسُولُ: "دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا