الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤بَوْلِ الرَّضِيعِ، وَلأَمْرِهِ بِغَسْلِ رَأْسِ الذَّكَرِ مِنَ الْمَنِيُّ (3)، وَأَنْ يُنْضَحَ عَلَيْهِ الْمَاءُ
مِنَ الْمَذِيِّ (3)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
الأَشْيَاءُ الَّتِي تُزَالُ بِهَا النَّجَاسَةُ عشرة)
وَأَمَّا الأَشْيَاءُ الَّتِي تُزَالُ بِهَا النَّجَاسَةُ: فَهِيَ بِالْجُمْلَةِ عَشَرَةٌ، بَعْضُهَا مَنْطُوقٌ بِهَا فِي السُّنَّةِ، وَبَعْضُهَا مَقِيسٌ عَلَيْهَا، أَحَدُهَا الْغَسْلُ، والثَّانِي: الْمَسْحُ، وَالثَّالِثُ: النَّضْحُ، وَالرَّابِعُ: الْوَطْءُ، وَالْخَامِسُ: الرَّشْحُ، وَالسَّادِسُ الزَّمَانُ، وَالسَّابِعُ: الدَّبَاغَةُ، وَالثَّامِنُ: التَّقْرِيبُ، وَالتَّاسِعُ: الرِّيحُ وَالْمَطَرُ، وَالْعَاشِرُ: النَّارُ.
أَمَّا الْغَسْلُ (4) فَهُوَ عَامٌ فِي جَمِيعِ الْمَائِعَاتِ عَلَى اخْتِلافٍ فِي بَعْضِهَا، وَسَنَذْكُرُ أَحْكَامَ الْمِيَاهِ وَأَقْسَامَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
النَّجَاسَاتِ، وَيَخْتَصُّ بِالْمَاءِ دُونَ سَائِرِ
تعَالَى.
عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ أَوْ سجلاً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ لا مُعَسِّرِينَ". (الذُّنُوبُ وَالسّجل:
الدَّلْوُ) [رواه البخاري، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "يسروا ولا تعسروا"، ر 5777]. (1) [وذلك حين أتت أم قيس بنت محصن بابن لها إليه - صلى الله عليه وسلم - … لم يأكل الطعام ره قبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه به رواه الربيع، باب جامع النجاسات،
فأجلسه في حجره
[(152)
(2) وذلك حين سأله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. عن الجنابة تصيبه ليلا ماذا يصنع؟ فقال عليه السلام: "توضأ واغسل ذكرك ثمّ نَمْ" (رواه الربيع، باب في كيفية الغسل من الجنابة،
[(145)
(3) [وهذا في حديث علي بن أبي طالب إذ أمر المقداد بن الأسود أن يسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن رجل دنا من أهله فخرج منه المذي، فقال عليه السلام: "إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح ذكره بالماء ثم يتوضأ وضوء الصلاة" (رواه الربيع، باب ما يجب منه الوضوء، ر 103)]. (4) [وهو الشيء الأول من الأشياء التي تزال بها النجاسة].