الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨قواعد الإ
Yuskskskskskskadataka zasladidadadadadadadavalatakatakatal
رَائِحَتَهُ
فصل [في أحكام الماءِ المُطْلَقِ]
وَأَمَّا أَحْكَامُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ: فَأَحَدُهَا مَاءُ الْمَطَرِ، فَالْحُكْمُ فِيهِ الطَّهَارَةُ، لِقَوْلِ الرَّسُولِ: خَلَقَ اللهُ الْمَاءَ طَهُورًا لاَ يُنَجِّسُهُ شيء إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ حَتَهُ (1)، فَاخْتُلِفَ فِيهِ إِذَا لَمْ تَجْتَمِع الأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ، فَقِيلَ: هُوَ بَاقٍ عَلَى أَصْل طَهَارَتِهِ، وقِيلَ: هُوَ نَجِسٌ، واخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا إِذَا حَلَّتْهُ النَّجَاسَةُ وَلَمْ تُغَيِّرُ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، فَقِيلَ: هُوَ طَاهِرٌ قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيرًا، وَقَوْمٌ فَرَّقُوا بَيْنَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ، فَقَالُوا الْقَلِيلُ يُنَجِّسُ وَالْكَثِيرُ لاَ يُنَجِّسُ، وَحَدُّ الْقَلِيلِ مِنْهُ بِمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، وَهُمَا قِرْبَتَانِ وَنِصْفُ بِقِلالِ هَجَرَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَقِيلَ: هُمَا مِقْدَارُ خَمْسِمِائَةِ رِطل، وَحَدُّ الْكَثِيرِ مِنْهُ بِحَيْثُ يُحَرَّكُ طَرَفَهُ فَلَا يَتَحَرَّكُ الطَّرَفُ الآخَرُ (3)، وَقَوْمٌ لَمْ يَحدُّوا فِي ذَلِكَ حَدًا، وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّنازُعُ فِي هَذَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ: "إِذَا زَادَ الْمَاءُ عَلَى قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْتَمِلُ خَبَنًا ()، وَنَهْيِهِ الْجُنُبَ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي الْمَاءِ
(1) [رواه الربيع، باب في أحكام المياه، ر 156]. (2) وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ، الْمُوَافِقُ لِيُسْرِ الإِسْلَام وَلِمَنْطُوقِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْبَابِ، كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: (الْمَاءُ طَهُورٌ إِلَّا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ) [الحديث السابق))، يَعْنِي وَاللهُ أَعْلَمُ هُوَ طَهُورٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلا فِي حَالَةٍ مَا إِذْ يَقُولُ: لَوْ كَانَ الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ يُؤَثِّرُ فِيهِ الْقَلِيلُ مِنَ النَّجَاسَةِ مَا كَانَ لِتَطْهِيرِ الأَنْجَاسِ مِنَ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ غَايَةٌ؛ لأَنَّهُ كُلَّمَا صُبَّ عَلَى مَوْضِعِ النَّجَسِ الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ نَجَّسَةَ، وَكُلَّمَا صُبَّ عَلَيْهِ نَجَسُهُ يَصِيرُ مَنْجُوسًا أَبَدًا. اهـ
مُصَححه.
(3) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَكَةَ فِي كِتَابِهِ مَدْحُ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ: "التَّقْدِيرُ فِي حَرَكَةِ الْمَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لأَنَّ الْحَرَكَةَ تَخْتَلِفُ: حَرَكَةُ النَّقِيلِ، وَحَرَكَةُ الْخَفِيفِ"، إِلَخْ إِلَخ.
(4) [سبق تخريجه].