الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢الفصل الأول
في الاسْتِجْمَارِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَلَكِنْ صِفَةُ الْمُسْتَجْمَرِ بِهِ ثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا احْتِرَازًا مِنَ الْعَذِرَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الأَنْجَاسِ، جَامِدًا احْتِرَازًا مِنَ الْمَائِعَاتِ كَاللَّبَنِ وَالْعَسَل وَغَيْرِهِمَا، مُنْفَصِلاً عَنِ الْبَدَنِ احْتِرَازًا مِنَ الْيَدِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبَدَنِ، مُنَقِّيًا احْتِرَازًا مِنَ الزُّجَاجِ وَالْفَحْمِ وَالْحَدِيدِ الأَمْلَسِ وَنَحْوِهَا، لَيْسَ بِذِي مَطْعُومٍ احْتِرَازًا مِنَ الْحُبُوبِ وَالثَّمَارِ وَمَا قَامَ عَنْهَا مِنَ الطَّعَامِ، وَمَا انْفَصَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ قَصَبِ الزَّرْعِ وَشَمَارِيخِ النَّخِيلِ وَنَحْوِهَا، وَلَا بِذِي حُرْمَةٍ احْتِرَازًا مِنَ الْمِلْحِ وَالطَّعَامِ وَجُدْرَانِ الْمَسَاجِدِ وَمَحَلَّ الْكِتَابَةِ مِنَ الْأَلْوَاحِ وَالْأَوْرَاقِ وَنَحْوِهَا، وَلَا مُتَعَلَّقٌ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ احْتِرَازًا مِنَ الرَّوْثِ وَالْعَظْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ جَمِيعِ مَا لَا يَمْلِكُهُ مِمَّا لَيْسَ النَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَلا فِيهِ سَرفُ احْتِرَازًا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْجَوَاهِرِ
النفيسة.
وَسُنَنُ إِزَالَةِ هَذِهِ النَّجَاسَةِ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ خَمْسٌ، إِحْدَاهَا: كَوْنُ الأَحْجَارِ وثرًا، ثَلاثًا فَمَا زَادَ كَمَا قَدَّمْنَا، وَالثَّانِيَةُ: مُبَاشَرَةُ ذَلِكَ بِالشِّمَالِ، وَالثَّالِثَةُ: اتَّقَاءُ