قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

بَابٌ في الطَّهَارَةِ الْمَشْرُوعَةِ لِلصَّلَاةِ

اعْلَمْ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَشْرُوعَةَ لأَدَاءِ الصَّلاةِ تَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، أَحَدُهَا: الطَّهَارَةُ مِنَ الأَنْجَاسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا الثَّانِيَةُ: طَهَارَةُ الْوُضُوءِ مِنَ الْأَحْدَاثِ، الثَّالِثَةُ: الطَّهَارَةُ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَهِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوُضُوءِ، الرَّابِعَةُ: الطَّهَارَةُ

مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْجَنَابَاتِ.

وَهَذَا الْبَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ:

أَحَدُهَا [الفصل الأول]: طَهَارَةُ الْوُضُوءِ مِنَ الْأَحْدَاثِ

وَهَذَا الْفَضْلُ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ، أَحَدُهُمَا: فِي كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ، وَالثَّانِي: فِي نَوَاقِضِهِ.

الْقِسْمُ الأَوَّلُ

فِي الْوُضُوءِ وَكَيْفِيَّتِهِ

اعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ، وَهُوَ فَرْضٌ وَاجِبٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الأُمَّةِ، أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} (1)، وَمِنَ السُّنَّةِ: قَوْلُ الرَّسُولِ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ

(1) الْمَائِدَة: 6.

(1)