الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦2567
Yukatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakat
الف من السلام
الفصل الأول
في الأَحْدَاثِ
وَنَعْنِي بِهَا مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِنَفْسِهِ لا بِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعِ، أَحَدُهَا النَّوعَ الأَوَّلُ: كُلُّ نَجَاسَةٍ تَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ مِنْ أَيِّ مَوْضِعِ خَرَجَتْ، سَوَاءٌ كَانَتْ مِنَ الْقُبُلِ كَالْبَوْلِ وَالْمَنِي وَالْمَذِيِّ وَالْوَدِيِّ وَالدَّمِ، أَوْ كَانَتْ مِنَ الدُّبُرِ كَالْغَائِطِ وَالدَّمِ وَالدَّابَّةِ وَالْحَصَاةِ وَالرِّيحِ وَغَيْرِهَا، أَوْ سَالَتْ مِنَ الْأَنْفِ كَالرُّعَافِ، أَوْ مِنَ الْفَمِ كَالْقَيْءِ وَالْقَلسِ، أَوْ سُفِحَتْ مِنْ جُرْحِ أَوْ قَرْحِ كَالدَّمِ وَالصَّدِيدِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ الدَّمُ، أَوْ مِنْ سَائِرِ الْجَسَدِ كَالْفَصدِ وَالْحِجَامَةِ، لِبُوتِ الأَحَادِيثِ فِي هَذِهِ الأَحْدَاثِ، فَصَحَ أَنَّ مَا عُلِّقَ الْحُكْمُ بِهَا فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا أَنْجَاسٌ خَارِجَةٌ مِنَ الْبَدَنِ؛ لأَنَّ الْوُضُوءَ طَهَارَةٌ، وَالطَّهَارَةُ إِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِيهَا النَّجَسُ، فَثَبَتَ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ نَقَضَ الْوُضُوءَ عَلَى أَيِّ جِهَةٍ خَرَجَ، مِنْ مَرَضِ أَوْ صِحَةٍ، وَوَافَقَ أَصْحَابَنَا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيِّ قَاءَ فَتَوَضَّأَ)، وَفِي بَعْضِ الحَدِيثِ: مَنْ قَاءَ أَوْ قَلَسَ فَلْيَتَوَضَّا (2)، وَقَدِ اسْتَحَبَّ أَبو عُبَيْدَةَ مُسْلِمٌ له التَّوَضُوَ مِنَ الْقَلَسِ إِذَا وَجَدَ الإِنْسَانُ طَعْمَهُ فِي
(1) [رواه أبو داود، كتاب الصوم، ر 2033، والترمذي، كتاب الصوم، ر 80، بلفظ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -
صلى الله عليه وسلم - قَاءَ فَأَفْطَرَ فَتَوَضَّأَ"].
(2) [رواه الربيع، باب ما يجب منه الوضوء، ر 109].