قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

سلام

الْحَلْقِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْفَمِ. وَالدَّمُ إِذَا سُفِحَ مِنْ أَنْفٍ أَوْ جُرْحِ وَجَبَ بِهِ الْوُضُوءُ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ بِيَدِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ ذُبَابٌ فَقَوْلَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

النوعُ الثَّانِي مِمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ: وَهُوَ كُلُّ نَجَاسَةٍ تُلاقِي بَدَنَ الْمُتَوَفِّيِّ مِنْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ لَاقَتْهُ بِاخْتِيَارِهِ كَلَمْسِهِ النَّجَسَ الرَّطبَ، أَوْ مَيْتَةً رَطْبَةٌ كَانَتْ أَوْ يَابِسَةٌ، أَوْ ظَهْرَ الْكَلْبِ إِذَا كَانَ رَطْبًا، أَوْ غَسَّلَ مَيْتًا غَيْرَ مُتَوَلَّى، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، أَوْ لَاقَتْهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، كَدَابَّةٍ تَبُولُ أَوْ تُذْبَحُ فَيَطِيرُ الْبَوْلُ مِنْهَا أَوِ الدَّمُ إِلَيْهِ فَيَمَسُّ جَسَدَهُ. وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ: كُلُّ نَجَاسَةٍ أَكَلَهَا عَلَى جِهَةِ الاضْطِرَارِ، كَالْمَيْنَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَالْمَنْجُوسِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَمَتَى اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا فَأَكَلَهُ فَقَدِ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَكْلُهُ حَالَ الضَّرُورَةِ، وَاللَّهُ

أَعْلَمُ).

(1) وَقِيلَ: لا يَنتَقِضُ وُضُوؤُهُ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ بِلاَلٌ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يُتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَحَلَّ اللهُ أَكْلَهُ". [رواه الربيع، باب ما يجب منه الوضوء،

ر 104].