الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧اعد الإس
وَمَسْنُونَاتُهُ سِنَةٌ: مَسْحُ الأُذُنَيْنِ، وَتَخْلِيلُ اللَّحْيَةِ، وَقِيلَ: هُوَ فَرْضٌ، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا فِي الإِنَاءِ وَإِنْ كَانَتَا طَاهِرَتَيْنِ، ثُمَّ غَسْلُ مَا بِهِ مِنَ الْأَذَى، وَالْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَغَرْفُ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَالْبِدَايَةُ بِالْمَيَامِنِ قَبْلَ الْمَيَاسِرِ. وَفَضَائِلُهُ أَرْبَعُ التَّسْمِيَةُ فِي أَوَّلِهِ، وَذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَثْنَاءِ غُسْلِهِ، وَالتَّعْجِيلُ بِهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ نَوْمٍ أَوْ أَكْلِ أَوْ شُرْبٍ، وَعَدَّ بَعْضُهُمْ غَرْفَ الْمَاءِ ثَلَاثًا وَالْبِدَايَةَ بِالْمَيَامِنِ مِنَ الْفَضَائِلِ.
وَمَكْرُوهَاتُهُ: التَّنْكِيسُ فِي عَمَلِهِ، وَالإِكْثَارُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ فِيهِ، وَتِكْرَارُ الْمَغْسُولِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةٍ إِذَا كَمُلَ، وَالاغْتِسَالُ فِي مَوْضِعِ الْخَلَاءِ، وَالْكَلَامُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَالِ الاغْتِسَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ المُتَقَدِّمَ يَنْحَصِرُ فِي جُمْلَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ يَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعَةِ فُصُولِ الْفَضْلُ الأَوَّلُ: فِي مُوجِبِ الْغَسْلِ مِنَ الاحْتِلامِ، وَالثَّانِي فِي مُوجِبِهِ مِنَ الْجِمَاعِ، وَالثَّالِثُ: فِي كَيْفِيَّةِ عَمَلِهِ، وَالرَّابِعُ: في أحكامه.