قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

عد الإس

276

دَمِ الْحَيْضِ، أَوِ اسْتِكْمَالُ وَقْتِهِ إِذَا كَانَتِ الاسْتِحَاضَةُ، وَالثَّالِثُ: انْقِطَاعُ دَمِ النَّفَاسِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْوِلادَةِ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ جَفَافٍ، وَالرَّابِعُ: الْمَوْتُ لِخُرُوجِ الرُّوحِ مِنَ الإِنْسَانِ الْمَأْمُورِ بِغَسْلِهِ، وَالْخَامِسُ: مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَهُوَ الإِسْلامُ، هَلْ يَجِبُ فِيهِ الْغُسْلُ عَلَى الْمُشْرِكِ إِذَا دَخَلَ فِيهِ أَمْ لَا؟، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).

وَمَسْنُونُ الْغُسْلِ خَمْسَةٌ: الاغْتِسَالُ لِلْجُمُعَةِ، وَلِلإِحْرَامِ بِحَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَلِدُخُولِ مَكَّةَ، وَلِلْعِيدَيْنِ، وَلِلْحِجَامَةِ.

وَمُسْتَحَيَّاتُهُ سِنَةٌ: الاغْتِسَالُ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَالمُزْدَلِفَةِ، وَلِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلِلسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلِمَنْ غَسَّلَ مَيْنًا، وَلِلْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا إِذَا اغْتَسَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلخُرُوجِ مِنَ الحَيْضِ، وَلِلْمَرْأَةِ المُسِنَّةِ الآيسَةِ مِنَ الْحَيْضِ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَإِنَّهَا لا تَتْرُكُ الصَّلاةَ، فَإِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا عَنْهَا اسْتُحِبَّ لَهَا الْغُسْلُ مِنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَقِيلَ: لا غُسْلَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَكَذَلِكَ الْمُسْتَحَاضَةُ لَا غُسْلَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْأَوَّلِ. وَمَفْرُوضَاتُ الْغُسْلِ الْوَاجِبِ سِنَةٌ: أَحَدُهَا: النِّيَّةُ عِنْدَ التَّلَبُّسِ بِهِ وَاسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا فِي جَمِيعِهَا، وَعُمُومُ الْجَسَدِ بِالْغَسْلِ، وَإِمْرَارُ الْيَدِ مَعَهُ أَوَ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْيَدِ، وَكَوْنُ ذَلِكَ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ، وَالْمُوَالَاةُ مَعَ الذِّكْرِ، وَاخْتُلِفَ فِي السَّادِسَةِ وَهِيَ الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ، فَقِيلَ: هُمَا فَرِيضَتَانِ فِي الاغْتِسَالِ الْوَاجِبِ، وَسُنَّتَانِ فِي الْوُضُوءِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

(1) الرَّاجِحُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - وُجُوبُ الاغْتِسَالِ عَلَيْهِ، لأمْرِهِ لا تُمَامَةَ الْحَنَفِيِّ بِالاغْتِسَالِ حِينَ أَسْلَمَ. [رواه النسائي: السنن الكبرى، أبواب الغسل، باب ذكر ما يوجب الغسل وما لا يوجبه باب غسل الكافر إذا أسلم، ر 194].