الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢bakiakakakatakatakatakatakatakatakak dadaistaladarakatakatakatakatakata
فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ]
وَاخْتُلِفَ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ أَكْثَرُ مُخَالِفِينَا فِيمَا وَجَدْتُ
(2) 6
عَنْهُمْ عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا أَنْزَلَتْ (1)، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ بَرَكَةَ الْعُمَانِيُّ (2)، وَوَجَدْتُ عَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِنَا أَنَّ الاحْتِلامَ لِلرِّجَالِ وَالْمَحِيضَ لِلنِّسَاءِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَوَجَدْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّجْعِي مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنِ الرَّبِيعِ الله مِثْلُ ذَلِكَ، وَقَالَ: "لاَ غُسْلَ عَلَى النِّسَاءِ إِلا مِنْ جِمَاعِ أَوْ مِنْ طُهْرِ حَيْضِ، وَقَالَ
(E)11
بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ إِذَا أَنْزَلَتْ بِاخْتِيَارٍ مِنْهَا أَوْ بِعِلَاجِ، ذَكَرَهُ ابْنُ بَرَكَةَ
فِي كِتَابِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
(1) وَهُوَ الْحَقُّ - إِنْ شَاءَ اللهُ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "المَاءُ مِنَ الْمَاءِ" [سبق تخريجه]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ أَمْ سَلَمَةَ أَنَّ أَمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ" [رواه الربيع، باب جامع الوضوء،
ر 137].
(2) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ.
(3) أَبو عُبَيْدَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِم مِنْ عُلَمَاءِ الْقَرْنِ الثَّانِي، وَمِنْ تَلَامِيذِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، كَانَ يُلَقَّبُ بِأَبِي عُبَيْدَةَ الصَّغِيرِ تَمْيِيرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ قَالَ الشَّمَاخِيُّ: "كَانَ مِمَّنْ حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي حلْبَةِ الرِّهَانِ عِلْمًا وَعَمَلاً، وَخَاضَ فِي بُحُورِ الزُّهْدِ وَالتَّقْوَى شَابًا وَكَهْلا" [السير، 94/ 1]، وَكَانَتْ إِقَامَتُهُ بِمَكَّةَ بَيْدَ أَنَّهُ كَانَ عَزْبًا، فَسَعَى لَهُ أَصْحَابُهُ فِي تَزَوُّج امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ مُوسِرَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا تُكَلِّفُهُ مَؤُونَةٌ، فَقَالَ: إِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا ذَاكَ فَأَبْلِغُوا بِمَهْرِهَا مَهْرَ مِثْلِهَا وَلَا تُنْقِصُوهَا شَيْئًا، فَفَعَلُوا، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَ بِهَا طَابَتْ لَهُ نَفْسًا عَنِ الصَّدَاقِ، وَكَانَ بِمَكَّةَ حِينَ مَاتَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، فَأُخِذَتْ عَلَى النَّاسِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ لِلْبَيْعَةِ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْفَضْلُ بْنُ جُنْدُبٍ وَوَائِل وَعَلِيُّ الْحَضْرَمِيُّ، فَلَطَفَ اللهُ بِهِمْ فَنَجَوْا، فَقِيلَ لأَبِي عُبَيْدَةَ: لَوْ أُخِذْتَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ؟ قَالَ: تَذْهَبُ وَاللَّهُ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أُعْطِيَهُمُ الْبَيْعَةَ. وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ وَرَعِهِ وَعَدَمِ هَوَادَتِهِ فِي الْحَقِّ؛ لأَنَّ الْبَيْعَةَ لَا تُؤْخَذُ غلابًا، وَلَكِنْ بِاخْتِيَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اهـ مُصَحْحه
(4) [انظر: الكندي: المصنف، 338/ 4]. (5) [الجامع، 323/ 1].