الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠وقواعد الإس
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ في أحكام الخيْضِ وَالنَّفَاسِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِمَا
وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ تَحْتَوِي عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ:
الفصل الاول
في مَعْرِفَةِ أَنْوَاعِ الدَّمَاءِ الخَارِجَةِ مِنَ الأَرْحَامِ
اجْتَمَعَتِ الأُمَّهُ فِيمَا عَلِمْتُ عَلَى أَنَّ الدِّمَاءَ الْخَارِجَةَ مِنَ الرَّحِمِ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: دَمُ الْحَيْضِ، وَهُوَ الْخَارِجُ عَلَى جِهَةِ الصَّحَّةِ، مُتَمَيَّزُ مِنْ غَيْرِهِ مَعْرُوفٌ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ نَخِينُ، لَهُ رَائِحَةٌ وَلَوْنٌ يُعْرَفُ بِهِ مُنْتِنُ آسِنُ (1)، لا يَكَادُ يَخْرُجُ مِنَ التَّوْبِ، مَعْرُوفٌ بِلَوْنِهِ عِنْدَ النِّسَاءِ، مِنْ سَائِرِ الدَّمَاءِ (3) فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَن الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الآخَرَ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي (3) وَعِندَ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ إِذَا أَشْكَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَلْتُنَاظِرُهُ.
(1) [آسن: أسَنَ: إذا تغير طعمه ورائحته].
(2) [في نسخة: من سائر الدَّم]. (3) [رواه أبو داود بلفظ آخر، كتاب الصلاة، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، 286].