قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

قواعد الإس

وَانْقَطَعَ الدَّمُ دُونَهَا ثُمَّ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ أَيَّامًا، ثُمَّ رَاجَعَهَا الدَّمُ قَبْلَ أَرْبَعِينَ، فَفِي

إعَادَةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا قَوْلاَنِ.

وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ يَكُونُ وَقْتُهَا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، فَتَحِيضُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَتَصُومُ

أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا الدَّمُ فِي النَّامِنِ، فَقُوْلَانِ فِي إِعَادَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّفَاسِ فِي وَقْتِهِ حُكْمُ الْحَيْضِ، وَلَوِ انْقَطَعَ دَمُ النَّفَاسِ ثُمَّ عَادَ بَعْدَمَا مُضِيّ طُهْرٍ تَامٌ فَهُوَ حَيْضُ، وَإِنْ عَادَ دُونَ الظُّهْرِ فَهُوَ نِفَاسُ، إِلَّا أَنْ

يَكُونَ النَّفَاسُ كَمُلَ بِالأَوَّلِ، فَلَا يَكُونُ مَا بَعْدَ انْتِظَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ نِفَاسًا. وَأَمَّا الدَّمُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ التَّوْأَمَيْنِ فَفِي كَوْنِهِ نِفَاسًا لانْفِصَالِ الأَوَّلِ، أَوْ حَيْضًا لِبَقَاءِ الثَّانِي قَوْلَانِ فِي بَعْضِ الْآثَارِ.

وَحُكْمُ دَمِ النِّفَاسِ فِيمَا يَمْنَعُهُ وَفِي اقْتِضَاءِ الْغُسْلِ حُكْمُ دَمِ الْحَيْضِ. وَلا تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضِ أَوْ نِفَاسٍ حَتَّى تَرَى طُهْرًا بَيِّنَا، أَوْ تَخْرُجُ مِنْهُ بِالانْتِظَارِ، فَإِنِ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَى الظُّهْرَ البَيِّنَ، فَإِذَا رَأْتِ

الطَّهْرَ أَعَادَتِ الْغُسْلَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ.

وَاغْتِسَالُ الْحَائِضِ وَالتَّفَسَاءِ كَاغْتِسَالِ الْمُجْنِبَةِ، إِلَّا أَنَّ الْحَائِضَ تُؤْمَرُ بِنَقْضِ شَعْرِ رَأْسِهَا عِنْدَ الْغُسْلِ، وَتَغْسِلُهُ بِالرَّمْلِ أَوْ

بالطَّفْل وَتُمَشْطُهُ، ثُمَّ تَجْمَعُ الشَّعْرَ فَتَغْسِلُهُ، ثُمَّ تَدْفِنُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ، وَبِهِ الْعَوْنُ وَالتَّوْفِيقُ.