قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

قواعد الإسلام

لَهُ، وَمَنْ طَفَّفَ فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الْمُطَفِّفِينَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ لِكُلِّ فَرْضِ مِنْ فَرَائِضِهِ تَوَابِعَ مَسْنُونَاتٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ وَلَوَاحِقَ مُتَطَوَّعَاتٍ، تَبَرَّعَتْ بِهَا أَنْفُسُ أَوْلِيَائِهِ لِيُشِيبَهُمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَفْضَلَ الثَّوَابِ وَيَنَالُوا عِنْدَهُ

بِذَلِكَ حُسْنَ الْمَثَابِ.

[أقسام الصلاة]

فَإِذا الصَّلَاةُ تَنْقَسِمُ إِلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: قِسْمُ فُرُوضِ، وَهِيَ نَوْعَانِ فَرْضٌ عَلَى الْأَعْيَانِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَفَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ كَالْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ فِي مِصْرِ الإِمَامِ، وَكَصَلَاةِ الْمَيِّتِ عَلَى مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الأَنَامِ، وَالْجُمُعَةُ أَيْضًا فَرْضُ عَيْنٍ؛ لأَنَّهَا بَدَل مِنَ الظُّهْرِ، وَلَكِنْ لَهَا أَحْكَامُ تُخَالِفُهَا.

وَالثَّاني: قِسْمُ سُنَنٍ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعِ، وَاجِبَاتٌ: كَالْوَتْرِ، وَصَلَاةِ الْمَيِّتِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ وَمُوَكَّدَاتٌ: كَرَكْعَتَيْ صَلاَةِ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، وَقِيَامِ رَمَضَانَ، وَسُجُودِ الْقُرْآنِ، وَمَرْغُوبَاتٌ:

كَكُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالزَّلْزَلَةِ، وَصَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ، وَرَكْعَتَيِ الْإِحْرَامِ. الثَّالِثُ: قِسْمُ فَضَائِلَ: كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ، وَقِيَامِ اللَّيْلِ، وَرَكْعَتَيِ السَّحَرِ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَإِحْيَاءِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، وَأَشْبَاءِ ذَلِكَ.

الرَّابِعُ: قِسْمُ تَطَوُّعِ، وَهِيَ نَوْعَانِ، أَحَدُهُمَا: كُلُّ صَلَاةٍ يَتَنَفَّلُ بِهَا فِي أَوْقَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ الثَّانِي: الصَّلاةُ الْمُخْتَصَّةُ بِالأَسْبَابِ، كَالصَّلَاةِ لِوَدَاعِ الْمَنْزِلِ عِنْدَ

(1) [رواه البيهقي، باب الترغيب في تحسين الصلاة، ر 3401] (2) [قال بعض علمائنا: إنهما سنة مؤكدة (انظر: المعتصم المعولي المعتمد في فقه الصلاة، ص

[(388