قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ـد الإس

الْقِسْمُ الثَّانِي

فِي قِيَامِ السَّاعَةِ

وَهُوَ مَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ اعْتِقَادُ وُقُوعِهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَنَّ السَّاعَةَ وَاتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا (1) وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ (2)، وَهِيَ النَّفْخَةُ الأُولَى الَّتِي يُمِيتُ اللهُ بِهَا كُلَّ حَيَّ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّفْخَةِ الَّتِي لِلْبَعْثِ أَرْبَعُونَ سَنَةٌ فِيمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، وَهِيَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَنَهَا﴾ (3) أَيْ: مَتَى مِثْتُهَا؟ {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِيهَا لِوَفِيهَا إِلَّا هُوَ أَيْ: لَا يَكْشِفُ عَنْ

وَقْتِهَا إِلَّا هُوَ، وَقَالَ أَيْضًا: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ).

القِسْمُ الثَّالِثُ

فِي اعْتِقَادِ كَوْنِ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ

(4)

وَذَلِكَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْتَقِدَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي القبور)، وَقَالَ: كَمَا بَدَأَنَا أَوّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَقَالَ: كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ

(1) الْحَجّ: الآية.

(2) النَّحْل: الآية 77. (3) النازعات: الآية 42. (4) الأعراف الآية 187.

(5) لقمان: الآية 34.

(6) الْحَج: الآية 7. (7) الأنبياء: الآية 104.