الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١(1)
فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ). يَبْعَثُهُمْ مِنَ الْقُبُورِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرُ - مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ، وَقَدِ احْتَجَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ أَيْ: فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا
(3)
خلقتكُم مِّن تُرَابٍ} الآيات كُلّهَا (). ثُمَّ ذَكَرَ أَيَّةٌ أُخْرَى فَقَالَ: وَتَرَى الْأَرْضِ هَا مِدَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى (3) وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَةٌ عَنْ مُنْكِرِي الْبَعْثِ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُّطْفَةٍ إِلَى قَوْلِهِ: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَاهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الَّذِي أَنْشَأَهُمْ مِنْ مَاءٍ مِهِينٍ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا شَيْئًا مَذْكُورًا قَادِرٌ أَنْ يُعِيدَهُمْ خَلْقًا جَدِيدًا.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ
فِي الْحِسَابِ
(0)
وَعَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الْحِسَابَ عَلَى الْعِبَادِ حَقٌّ فِي الْمَعَادِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَقِ لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَنُنَونَ بِمَا عَمِلْتُمْ، وَقَالَ: وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَكَمْ مِنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ)، وَلَيْسَ حِسَابُ اللهِ الْعِبَادَ يَوْمَئِذٍ كَحِسَابِ الْخَلْقِ تَعَالَى اللهُ رَبُّنَا عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ حِسَابَهُ فَضْلُ وَتَمْيِيرٌ لا يَشْغَلُهُ حِسَابُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ كَمَا لَا يَشْغَلُهُ رِزْقُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ.
(1) الأعراف: الآية 30.
(2) الْحَج: الآيات 5 - 7
(3) الْحَج: الآيات 5 - 6.
(4) يس: الآيات 77 78 79
(5) التَّغابن: /
(6) أَوَّلُ الآية: {وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَمَةِ فَلَا نُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِينَ) الأنبياء: 47.