قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

ـلام

akiskisatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatad

21

وَسَبَبُ الْخِلافِ - فِيمَا عَدَا الأَصْنَافَ السِّتَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا -: هُوَ تَنَازُعُهُمْ فِي تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَذِهِ الْأَصْنَافِ، هَلْ هُوَ لِعَيْنِهَا أَوْ لِعِلَّةٍ هِيَ فِيهَا وَهِيَ الْاقْتِيَاتُ والادْخَارُ؟ فَمَنْ قَالَ لِعَيْنِهَا قَصَرَ الوُجُوبَ عَلَيْهَا، وَمَنْ قَالَ لِعِلَّةِ الاقْتِيَاتِ، قَالَ: الزَّكَاةُ فِي جَمِيعِ مَا يُفْتَاتُ، قِيَاسًا عَلَى الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا.

وَسَبَبُ الْخِلافِ بَيْنَ مَنْ قَصَرَ الزَّكَاةَ عَلَى مَا يُقْتَاتُ بِهِ وَبَيْنَ مَنْ عَدَّاهَا إِلَى جَمِيعِ مَا تُخْرِجُهُ الأَرْضُ - إِلَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الإِجْمَاعُ مِنَ الْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ وَالْحَطَبِ: هُوَ مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ لِعُمُومِ اللَفْظِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّوَاضِحِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَمَا هَهُنَا بِمَعْنَى الَّذِي وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّتٍ مَعْرُوشَتٍ وَغَيْرَ

(1) 11

C

مَعْرُوشَةٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ، وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَبِها وَغَيْرَ مُتَشَبِ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَعَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ، (2)، وَأَمَّا الْقِيَاسُ الْمُعَارِضُ لِهَذَا الْعُمُومِ فَهُوَ أَنَّ الزَّكَاةَ الْمَقْصُودُ بِهَا سَدُّ الْخَلَّةِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ غَالِبًا إِلَّا فِيمَا هُوَ قُوتٌ، وَمَنْ خَصَّصَ الْعُمُومَ بِهَذَا الْقَياسِ أَسْقَطَ الزَّكَاةَ مِمَّا عَدَا الْمُقْتَاتِ، وَمَنْ

غَلَّبَ الْعُمُومَ أَوْجَبَهَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ الإِجْمَاعُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَسْأَلَةٌ: وَاخْتَلَفُوا فِي الزَّيْتُونِ، فَذَهَبَ بَعْضُ إِلَى إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِيهِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالأَوْزَاعِيٌّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعِيدٍ وَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَوُجِدَ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى

(1) [رواه الربيع، باب في النصاب (331] الدَّوَالِي: جَمْعُ دَالَّةٍ، وَهِيَ الدَّلْوُ الصَّغِيرُ الْغَرْبُ: الدَّلْوُ الْكَبِيرُ الْعَارِي وَالْبَعْلُ: مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ بِدُونِ سَفْيِ السَّانِيَةُ: مُفْرَدُ السَّوَانِي، وَهِيَ الدَّوَابُّ النَّضْحُ: السَّقْيِ بِغَيْرِ الدَّوَابُ كَنَضْحِ الرِّجَالِ بِالآلَةِ، وَالْمُرَادُ مِنَ الْكُلِّ مَا يُسْقَى بِتَعَبٍ

وَعَنَاء. (1) تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.