الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧77
الْبَابُ الأَوَّلُ فِي حُكْمِهِ وَمَعْنَاهُ
أَمَّا حُكْمُ صَوْمِهِ فَهُوَ الْوُجُوبُ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ مِنَ الأُمَّةِ، أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ الآيَة، وَمَعْنَى كُتِبَ أَيْ فُرِضَ وَأُوجِبَ، وَمِنَ السُّنَّةِ: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "بني الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ (2)، فَذَكَرَ فِيهَا الصَّوْمَ، وَقَوْلُهُ لِلأَعْرَابِي: "وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ " (3)، وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِي إِيجَابِ صَوْمِهِ خِلافُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الأُمَّةِ، وَأَمَّا تَعْيِينُ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمَحَلَّ الصَّوْمِ فَبِتَعْرِيفِ اللَّهِ إِيَّاهُ بِالإِضَافَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْهَانُ)، ثُمَّ ذَكَرَ تَعْرِيفَهُ بِالأَلِفِ وَاللام فَقَالَ: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)، فَتَكْرِيرُ الْمَعْرِفَةِ عِنْدَ أَهْل الْعَرَبِيَّةِ تَكْرَارُ، وَأَمَّا النَّكِرَةُ فَتكْرَارُهَا إِغْيَارُ، الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
(1) الْبَقَرَة: (183).
(2) [سبق تخريجه]. (3) تَقَدَّم.
(1) البقرة: (185).
(5) الْبَقَرَة: (185).