قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

iskidaisiaiskichichichichichichichichickchickchickchicksaltz

90

وَهِيَ أَرْبَعَةٌ

الْبَابُ الثَّالِثُ في أَرْكَانِ الصَّوْمِ

أَحَدُهَا الركن الأول]: الْعِلْمُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وَالْمُشَاهَدَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ، أَحَدُهُمَا: مُشَاهَدَةٌ بِالرُّؤْيَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا، وَالثَّانِي: مُشَاهَدَةٌ بِالْعِلْمِ لِمَنْ عَدِمَ رُؤْيَتَهُ بِالْحِسَ، وَهُوَ الأَعْمَى وَالْمَحْبُوسُ وَالأَسِيرُ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ مِمَّنْ عَجَزَ عَنْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ، فَإِذَا عَدِمَ هَؤُلَاءِ الْعِلْمَ بِحُلُولِ الشَّهْرِ تَحَرَّوْا شَهْرًا فَيَصُومُونَهُ، فَإِنْ خَرَجَ ذَلِكَ الشَّهْرُ رَمَضَانَ أَوْ بَعْدَهُ أَجْزَأَ عَنْهُمْ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ فَقَضَوْهُ بَعْدَ رَمَضَانَ، وَإِنْ خَرَجَ شَعْبَانَ أَوْ مَا قَبْلَهُ فَلَا يُجْزِيهِمْ صَوْمُهُ؛ لَأَنَّهُمْ صَامُوهُ قَبْلَ وُجُوبِ فَرْضِهِ عَلَيْهِمْ، كَمَنْ صَلَّى قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى جَوَازِهِ قَبْلَ رَمَضَانَ، فَشَبَّهُوا ذَلِكَ بِخَطَأَ الْقِبْلَةِ وَخَطَا عَرَفَةَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَالأَوَّلُ أَصَحُ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَؤُلاَءِ إِذَا صَامُوا رَمَضَانَ تَطَوُّعًا، فَقِيلَ: يُجْزِيهِمْ. وَقِيلَ: لاَ يُجْزِيهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، أَيْ: حَضَرَهُ فِي بَلَدِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) الْبَقَرَة: 185.