الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢الفضيل الأول
فِيمَنْ أُبِيحَ لَهُ الصَّوْمُ وَالإِفْطَارُ بِإِجْمَاعِ
وَهُمَا الْمَرِيضُ بِاتِّفَاقِ، وَالْمُسَافِرُ بِاخْتِلافِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَن كَانَ مِنكُم
مرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرِ الآية (1).
وَفِي هَذَا الْفَصْلِ سَبْعُ مَسَائِلَ:
إِحْدَاهَا [المسألة الأولى]: فِي الْمُسَافِرِ، هَل الإِفْطَارُ أَفْضَلُ لَهُ أَمِ الصَّوْمُ؟ فَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الصَّوْمَ أَفْضَلُ، وَبِهِ قَالَ أَنَسٌ وَالنَّخَعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَمُعَاوِيَةُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الإِفْطَارَ أَفْضَلُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ وَابْنِ عُمَرَ وَالشَّعْبِيِّ والأَوْزَاعِيِّ وَجَمَاعَةٍ، وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا يَكْرَهَانِ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ، وَزَعَمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ هُ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ الْحَضَرِ، وَذَهَبَ أَصْحَابُنَا وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى التَّخْيِيرِ فِي ذَلِكَ، وَذَكَرُوا ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ، وَرُوِي هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي
في
Naa
سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرِهِمْ.
(1) تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.