الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩الْبَابُ الثاني فِي الْمَقَاصِدِ
وَالْكَلَامُ فِيهِ يَنْحَصِرُ فِي جُمْلَتَيْنِ وَمُقَدِّمَةٍ
أَمَّا الْمُقَدِّمَةُ: فَهِيَ فِي كَيْفِيَّةِ الإِحْرَامِ، وَصِفَاتُهُ ثَلَاثٌ:
إِحْدَاهَا الإِفْرَادُ: وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا عَارِيًا مِنْ صِفَاتِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِلا بَعْدَ النَّحْرِ حِينَ يَزُورُ، فَإِنْ طَافَ فَقَدْ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ،
وَأَمَّا إِنْ طَافَ وَسَعَى فَقِيلَ: عَلَيْهِ هَدْي.
وَالثَّانِيَةُ الْقِرَانُ: وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا، فَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ، ثُمَّ يَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِلا بَعْدَ النَّحْرِ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ، فَيَحِلُّ حِينَئِذٍ مِنْ إِحْرَامِهِ.
وَالثَّالِثَةُ التَّمَتُّعُ: وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ مُفْرَدَةٌ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَهَا سِتَّةُ شُرُوطٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ إِنْ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ الإِحْلالِ مِنْ عُمْرَتِهِ ثُمَّ سَافَرَ إِلَى الْحَجِّ مِنْ عَامِهِ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّع، الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي عَامِهِ، وَالثَّالِثُ: أَنْ يَفْعَلَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، الرَّابِعُ: أَنْ يُقَدِّمَهَا عَلَى الْحَجِّ الْخَامِسُ: أَنْ يُنْشِيَ الإِحْرَامَ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهَا، السَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ وَطَنْهُ خَارِجَ الْحَرَمِ.