الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥datekatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatalate
الفصل الثاني فِي رَمْيِ الْحِمَارِ
وَإِذَا طَافَ الْحَاجُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ وَسَعَى فَلْيَنْصَرِفْ إِلَى مِنِّي لِرَمْيِ الْحِمَارِ فِي الثَّلاثَةِ الأَيَّامِ الَّتِي هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِنَّمَا تُرْمَى فِي يَوْمِ النَّحْرِ دُونَ غَيْرِهَا، وَأَنَّ جُمْلَةَ مَا يَرْمِيهِ الْحَاجُ فِي الْجَمَرَاتِ كُلِّهَا سَبْعُونَ حَصَاةٌ مِنْهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ سَبْعُ لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَأَنَّ مَنْ رَمَاهَا مِنْ حَيْثُ يَتَيَسَّرُ مِنْ أَسْفَلِ الْعَقَبَةِ أَوْ مِنْ أَعْلاهَا أَوْ وَسَطِهَا كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ، إِلَّا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ مِنْ بَطْنِ الْوَادِيَ كَمَا قَدَّمْنَا، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يُعِيدُ الرَّمْيَ إِذَا لَمْ تَقَعِ الْحَصَاةُ فِي الْعَقَبَةِ، وَأَنَّهُ يَرْمِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَ جَمَرَاتٍ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ حَصَاةً، كُلُّ جَمْرَةٍ مِنْهَا بِسَبْعٍ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَرْمِيَ مِنْهَا يَوْمَيْنِ وَيَنْفَرَ فِي الثَّالِثِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ (1) وَأَنَّ السُّنَّةَ فِي رَمْيِ الْحِمَارِ أَنَّهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْأُولَى وَيَقِفُ عِنْدَهَا وَيَدْعُو، وَيَرْمِي الثانية ثُمَّ يَدْعُوَ وَيُطِيلُ الْقِيَامَ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَيُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ الثَّانِيَةَ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً، لِمَا ثَبَتَ فِي هَذَا عَنِ النَّبِيِّ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مِنْ سُنَّةِ رَمْي الْحِمَارِ الثَّلَاثِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ، فَقَالَ
(1) الْبَقَرَة: (203).