الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧د الإسـ
الفصل الحامين فِي كَيْفِيَّةِ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ
قالَ اللهُ تَعَالَى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ، يَعْنِي مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى) قَائِمَةٌ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِي "نَحَرَ الْبُدْنَ قِيَامًا بِمِنِّى (2)، فَاسْتَحَبَّ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنْ تُنْحَرَ عَلَى هَذِهِ الصُّفَّةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا وَجَتْ جنوبها (3)، أَيْ: سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ تُنْحَرَ بَارِكَةٌ؛ لِئَلا تُؤْذِيَ النَّاسَ بِدَمِهَا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَهَهُمَا: إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ
(3)
(4)
والْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِسْمِ اللهِ اللهُ أَكْبَرُ، " اللهُ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ (5). وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَلِي الإِنْسَانُ ذَبْحَ أُضْحِيَتِهِ بِيَدِهِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ نَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةٌ، فَأَعْطَى عَلِيًّا، وَنَحَرَ مَا بَقِيَ مِنْ هَدْيِهِ،
(1) الْحَجَ: (36). (1) لِحَدِيثِ جَابر أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةٌ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْهَا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ - وَمِصْدَاقًا لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ، أَيْ: قِيَامًا عَلَى ثَلَاثٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ - وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أتي عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةٌ فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّة نَبِيِّكُمْ.
(1) الْحَج (36).
(1) الأنعام: (79).
(1) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.