قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

وَجُمْلَةُ حُقُوقِ الْمَرْأَةِ: أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا الزَّوْجُ فِي مُعَاشَرَتِهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، وَيَنْبَسِطُ فِي وَجْهِهَا لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ مَعَ نِسَائِهِ (3)، وَوَصَفَتْ أَعْرَابِيَّةٌ زَوْجَهَا وَقَدْ مَاتَ فَقَالَتْ: كَانَ وَاللَّهِ ضَحُوكًا إِذَا وَلَجَ، كَسُوبًا إِذَا خَرَجَ، آكِلاً مَا وَجَدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا فُقِدَ. وَلْيَعْدِلْ بَيْنَ نِسَائِهِ إِنْ كُنَّ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَتَوَعَدُهَا بِالضَّرَّةِ، وَلا يُهَدِّدُهَا بِالطَّلاقِ، وَلَا يَهْجُرُ فِرَاشِهَا إِلَّا إِنْ كَانَتْ نَاشِزَةٌ، فَلْيَسْتَدْرِجُ تَأْدِيبَهَا بِالْوَعْظِ وَالتَّخْوِيفِ أَوَّلاً، فَإِنْ لَمْ تَرْتَدِعْ وَلَاهَا ظَهْرَهُ فِي الْمَضْجَعِ وَهَجَرَهَا فِي الْبَيْتِ إِلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ بِحَيْثُ يُؤْلِمُهَا وَلَا يُدْمِيهَا، وَلا يَضْرِبُ وَجْهَهَا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ الآية (3).

?

وَرُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ: "يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الرَّجُل؟ قَالَ: يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلا يُقَبِّحُ الْوَجْهَ، وَلَا يَضْرِبُهَا إِلَّا ضَرْبًا غَيْرَ (4)، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَهُ أَنْ يَغْضَبَ عَلَيْهَا وَيَهْجُرَهَا فِي أَمْرِ الدِّينِ مِنْ عَشْرِ إِلَى شَهْرٍ، وَلَا يُفْشِ سِرَّهَا فِي النِّكَاحِ، وَلاَ عِنْدَ الطَّلاقِ، وَلْيُعَلِّمْهَا مَا يَلْزَمُهَا مِنَ الدِّينِ فِي الصَّلاةِ وَالطَّهَارَةِ وَأَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالاسْتِحَاضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مبرح

(1) النِّسَاء: (19).

(1) [رواه الهندي كنز العمال، باب شمائل الأخلاق، ر 18692، بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفكه الناس خلقا "]، أَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عَسَاكِرَ عَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ. فَبِلَفْظِ: "كَانَ إِذَا خَلَا بِنِسَائِهِ أَلْيَنَ النَّاسِ وَأَكْرَمَ النَّاسِ ضَحَاكًا بَسَّاما". [كنز العمال، في شمائل تتعلق

بالعادات، ر 18327]. (1) النِّسَاء: (34).

(1) [رواه ابن ماجه، باب حق المرأة على زوجها، ر 1850، دون ذكر: "وَلَا يَضْرِبُهَا إِلَّا ضَرْبًا غَيْرَ

مبرح "]