قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

bakichakalakiskiskaisladatokatakatakatakatakatakatakatakatad

مَسْأَلَةٌ فِي حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا، وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَتَاةٌ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَخْطَبُ، وَأَنَا أَكْرَهُ التَّزْوِيجَ، فَمَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: "لَوْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ صَدِيدًا فَلَحَسْتِهِ مَا أَدَّيْتِ شُكْرَهُ، قَالَتْ: فَلَا أَتَزَوَّجُ، قَالَ: بَلَى، تَزَوَّجِي فَإِنَّهُ خَيْرٌ (1)، وَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَم عَنْ حَقٌّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ قَالَ: "إِنَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْهَا أَنْ لا تُعْطِيَ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ الْأَجْرُ لَهُ وَالْوِزْرُ عَلَيْهَا، وَلا تَصُومُ تَطَوُّعًا إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ جَاءَتْ وَعَطِشَتْ وَلَمْ يُقْبَلُ مِنْهَا، وَلا تَخْرُجُ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ وتوب (2)

وَقَالَ: " الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا (3) الشَّيْطَانُ (4)، وَقَالَ أَيْضًا: "الْمَرْأَةُ عَشْرُ عَوْرَاتٍ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ سَتَرَ الزَّوْجُ مِنْهَا عَوْرَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا مَاتَتْ سَتَرَ الْقَبرُ الْعَشْرَ عَوْرَاتِ " (5).

وَحُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَيْهَا كَثِيرَةٌ، وَأَهَمُّهَا أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: الصِّيَانَةُ وَالسَّتْرُ، وَالآخَرُ: تَرْكُ الْمُطَالَبَةِ لِمَا وَرَاءَ الْحَاجَةِ، وَالتَّعَفُّفُ عَنْ كَسْبِهِ إِنْ كَانَ حَرَامًا. وَالْقَوْلُ الْجَامِعُ لأَدَبِهَا مِنْ غَيْرِ تَطْوِيل أَنْ تَكُونَ قَاعِدَةٌ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا، لَازِمَةً لِمغْزَلِهَا، قَلِيلَةَ الْكَلامِ لِجِيرَانِهَا، حَافِظَةٌ لِبَعْلِهَا فِي غَيْبَتِهِ وَحَضْرَتِهِ، حَرِيصَةٌ عَلَى (1) رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبَى هُرَيْرَةَ دُونَ قَوْلِهِ: بَلَى فَتَزَوجِي فَإِنَّهُ خَيْرٌ". والْمُصَنِّفُ أَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِدُونِ استفهام، يَعْنِي: "فَلا أَتَزَوَّجُ " وَالرِّوَايَةُ "أَفَلَا أَتَزَوَّجُ؟ " يُرْشِدُ إِلَى صِحَّتِهَا جَوَابُ الرَّسُولِ "بيلى". (1) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى شَطْرِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَمَامُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. (2) [استشرفها: استقبلها وتطلع إليها]. (1) رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. (1) [رواه الديلمي في الفردوس، ر 4978، والسيوطي: اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة،

[2/ 364