قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

قواعد الإس

الفصل السادين

فِي حَقِّ الصَّاحِبِ

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالصَاحِبِ بِالْجَنبِ، قِيلَ: هُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَقِيلَ: هِيَ الزَّوْجَةُ، وَكِلاهُمَا قَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُمَا حَقَّ الصُّحْبَةِ وَأَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ: " مَا مِنْ صَاحِبِ يَصْحَبُ صَاحِبًا وَلَوْ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ إِلا وَيُسْأَلُ عَنْ صُحْبَتِهِ، هَلْ أَدَّى فِيهَا حَقٌّ اللَّهِ أَوْ أَضَاعَهُ؟ (2)، وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: "مَا اصْطَحَبَ اثْنَانِ قَطُّ إِلا كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَرْفَقُهُمَا بِصَاحِبِهِ (3)، وَقَالَ: " النَّاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ، وَالْمَرْءُ كَبِيرٌ بِأَخِيهِ، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لا يَرَى لَكَ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ (4)، وَقَالَ خَيْرُ أَصْحَابِكَ مَنْ إِذَا ذَكَرْتَ أَعَانَكَ، وَإِذَا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ (5)، وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلاً قَالَ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَهُوَ يُرِيدُ بَيْتَ

(1) تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

6

) 4

(1) [قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: "لم أقف له على أصل"، ر 1783، 283/ 4]. (1) وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ: مَا تَحَابُ اثْنَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى إِلا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ". (1) وَفِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ: مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ".

(1) [رواه الهندي في كنز العمال، آداب الصحبة والمصاحب، ر 24763].