الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦276
اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)، يَعْنِي: بِالْقَرْضِ، وَلَهُ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّتَهُ فِي مَنْفَعَةِ الْيَتِيمِ، وَيَأْكُلَ فَضْلَ طَعَامِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ يُبَاعُ فِي الْبَلَدِ، وَيُخْلِفُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، وَيُخَالِطَهُ مُخَالَطَةٌ تَصْلُحُ لِلْيَتِيمِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَإِذَا بَلَغَ وَأَنِسَ مِنْهُ رُشْدًا فَلْيَدْفَعْ لَهُ مَالَهُ وَلْيَسْتَشْهِدْ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أموالهم فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا)، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَتِيمِ مَالٌ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الاكْتِسَابِ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِيَامُ بِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يُتْرَكُ لِضَيْعَةٍ، وَكَذَلِكَ الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ هَلَكُوا جُوعًا وَهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى تَنْجِيَتِهِمْ
فَقَدْ هَلَكُوا بِذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
(1) النِّسَاء: (6).
(1) النِّسَاء: (6).