الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١281
نواعـ
ـــلام
(1) n
الْعِلْمِ، وَذُو الشَّيْبَةِ فِي الإِسْلامِ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَتَمَامُ تَوْقِيرِ الْمَشَايِخِ أَنْ لَا
يَتَكَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ إِلا بِإِذْنِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ مَعَ كَافَّةِ الْخَلْقِ مُسْتَبْشِرًا طَلِقَ الْوَجْهِ رَفِيقًا، لِقَوْلِهِ:
"حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى الْهَيِّنِ اللَّيْنِ السَّهْل الْقَرِيبِ
(Y)11
وَمِنْهَا: إِذَا ابْتُلِي بِذِي شَرِّ أَنْ يُحَامِلَهُ وَيَتَّقِيَهُ، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: خَالِص الْمُؤْمِنِ مُخَالَصَةٌ، وَخَالِقِ الْفَاجِرَ مُخَالَقَةٌ، فَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرْضَى بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ فِي الظَّاهِرِ. وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنْكَشْرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنْهُمْ. وَعَنْ عَلِيٌّ وَأَبِي ذَر قَالا: إِنَّا لَنُصَافِحُ أَيْدِي (3) نَرَى قَطْعَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُنْ مَعَ أَبْنَاءِ
الدُّنْيَا بِالأَدَبِ، وَمَعَ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ بِالْعِلْمِ، وَمَعَ الْعَارِفِينَ كَيْفَ شِئْتَ.
وَمِنْهَا الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ لِمَنْ عَاهَدَهُ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ الآية)، وَقَالَ فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِ: "مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ (5).
وَمِنْهَا: الإِنْصَافُ لِلنَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ، وَلا يَأْتِي إِلَيْهِمْ إِلَّا بِمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، لِقَوْلِهِ: "لا يَسْتَكْمِلُ الْعَبْدُ الإِيمَانَ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ، وَالإنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ (2).
(1) [مسند الربيع، الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد، ر 927]
(1) رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ: "حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلِ قَرِيبٍ مِنَ النَّاسِ".
(1) [وفي رواية: أَكْفا]
(1) الإسراء: (34).
(0) [مسند الربيع، الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد، ر 936]، ومُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1) [رواه البخاري، باب إفشاء السلام من الإسلام، باب رقم 18، 18/ 1 عن عمار موقوفا].