الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠النبي: "الاسْتِعْذَانُ ثَلاثُ، فَالأُولَى يَتَنَصَّتُونَ، وَالثَّانِيَةُ يَتَصَلَّحُونَ، وَالثَّالِثَةُ
يَأْذَنُونَ أَوْ يَرُدُّونَ (1).
وَمِنْهَا: أَنْ يَبْدَأَ كُلُّ مُسْلِمٍ بِالسَّلَامِ قَبْلَ الْكَلَامِ وَيُصَافِحَهُ عِنْدَ السَّلَامِ، وَقَالَ: "مَنْ بَدَأَ بِالْكَلاَمِ قَبْلَ السَّلاَمِ فَلاَ تُجِبْهُ حَتَّى يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ " (2)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ فَقَالَ: " ارْجِعْ فَقُلِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَادْخُلْ (3)، وَقَالَ: " قُبْلَةُ الْمُؤْمِنِ أَخَاهُ الْمُصَافَحَةُ).
وَلا بَأْسَ بِتَقْبِيل يدِ الْمُعَظَّمِ فِي الدِّينِ تَبَرُّعًا بِهِ كَمَا فَعَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ لِعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ صَافَحَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ. وَيُقَالُ: مُصَافَحَةُ الأَبَوَيْنِ وَالأَجْدَادِ الْمُعَانَقَةُ وَتَقْبِيلُ الرُّؤُوسِ، وَمُصَافَحَةُ الأَخِ أَخَاهُ الْمُعَانَقَهُ وَتَقْبِيلُ جَوَانِبِ الْعُنُقِ، وَمُصَافَحَةُ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا التَّقْبِيلُ بِالْخَدٌ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ وَوَلَدِ غَيْرِهِ الذَّكَرِ يُقَبِّلُهُ فِي الرَّأْسِ، وَأَمَّا الأُنثَى فَلَا يُبَاشِرُهَا، وَمُصَافَحَةُ الأُخْتِ وَالأَخِ التَّقْبِيلُ فِي الْعَيْنِ، وَعَنْ عَلِيٌّ قَالَ: قُبْلَةُ الْوَلَدِ رَحْمَةٌ، وَقُبْلَةُ الْمَرْأَةِ شَهْوَةٌ، وَقُبْلَةُ الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ، وَقُبْلَةُ الأَخِ أَخَاهُ زَيْنٌ، وَتَقْبِيلُ الإِمَامِ عِبَادَةٌ.
وَمِنْهَا: تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ فِي الإِسْلامِ وَرَحْمَةُ الصَّغِيرِ، وَقَالَ النَّبِيُّ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَفِّرْ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا (5)، وَقَالَ: "مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِجْلالُ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الإِسْلامِ، وَقَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُنَافِقٌ: حَامِلُ الْعِلْمِ،
(7) 11
(1) [رواه مسلم، باب الاستئذان، (5753] بلفظ: "الاستتذَانُ ثَلاتٌ، فَإِنْ أَذِنَ لَكَ وَإِلا فَارْجِعْ". (1) [رواه الهندي في كنز العمال، الأحكام والآداب، ر 25320].
(1) [رواه أبو داود، باب كيف الاستئذان، ر 5178].
(1) [رواه الترمذي، باب ما جاء في المصافحة، ر 2731] بلفظ: "تَمَامُ تَحِيَّاتِكُمْ بَيْنَكُمُ الْمُصَافَحَةُ".
(0) [رواه الربيع، باب في الربا والانفساخ والغش، ر 582].
(1) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ.