قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

283

د الإسـ

وَمِنْهَا: أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، لِقَوْلِهِ: "مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ سَتَرَ

اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (1).

وَمِنْهَا: أَنْ لا يَغْتَابَ الْمُسْلِمَ، وَلا يَتْبَعَ عَوْرَتَهُ، لِقَوْلِهِ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لاَ تَغْتَابُوا النَّاسَ، وَلَا تَتَّبَعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعُ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَبِعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتْبَعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَلَوْ كَانَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ (2).

(2)

وَمِنْهَا: تَسْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ تَعَالَى، لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْد لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ: يَهْدِيكُمْ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ (3)، وَقَالَ: "تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا عَطَسَ ثَلاثًا، وَإِنْ زَادَ فَهُوَ زُكَامُ (4).

وَمِنْهَا: أَنْ يَنْصُرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ وَيَصُونَ عِرْضَهُ وَمَالَهُ وَنَفْسَهُ، لِقَوْلِهِ: انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قِيلَ: كَيْفَ تَنْصُرُهُ ظَالِمَا؟ قَالَ: تَكْفُهُ عَنِ الظُّلْمِ ()، وَقَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدُّ يَرُدُّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ، وَفِي بَعْضُ الرِّوَايَاتِ: "كَانَ حِجَابًا مِنَ النَّارِ، وَفِي بَعْضِهَا: "مَنْ حَمَى عِرْضَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي الدُّنْيَا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِيهِ يَوْمَ

(1) رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(1) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "شَمِّتْ أَخَاكَ ثَلاثًا، فَإِنْ زَادَ فَهُوَ زُكَامُ". وَمِثْلُهُ: "شَمنُوا الْمُسْلِمَ إِذَا عَطَسَ ثَلاثًا، فَإِنْ زَادَ فَهُوَ زُكَامٌ". () مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

(1) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.