الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤وقواعد الإسـ
الْقِيَامَةِ " (1)، قَالَ: "وَمَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، إِلا أَدْرَكَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (2).
وَمِنْهَا النَّصِيحَةُ لِكُلِّ مُسْلِمِ وَالْجُهْدُ فِي إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ (3)، وَقَالَ: " مِنْ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ بِأَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ غَمٌ، أَوْ يَقْضِيَ عَنْهُ دَيْنٌ، أَوْ يُطْعَمَ مِنْ جُوع (4)، وَقَالَ: "مَنْ قَضَى حَاجَةٌ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَكَأَنَّمَا خَدَمَ اللَّهَ عُمْرَهُ ()، وَقَالَ: "مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ سَاعَةٌ مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ قَضَاهَا أَوْ لَمْ يَقْضِهَا خَيْرٌ لَهُ مِنَ اعْتِكَافِ
(7) 11 •°
شهرين
وَمِنْهَا: أَنْ يَعُودَ مَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، لِقَوْلِهِ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَعَدَ فِي مَخَارِفِ الْجَنَّةِ، حَتَّى إِذَا قَامَ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى
اللَّيْلِ "
(V)11
وَآدَابُ الْعَائِدِ: خِفَّةُ الْجَلْسَةِ، وَقِلَّةُ السُّؤَالِ، وَإِظْهَارُ الرَّيَّةِ، وَالدُّعَاءُ لَهُ بالْعَافِيَةِ، وَغَضُ الْبَصَرِ عَنْ عَوْرَاتِ الْمَوْضِعِ، وَقَالَ: " تَمَامُ عِبَادَةِ الْمَرِيضِ (1) وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ
نار جَهَنَّمَ". (1) [رواه البزار، 3542، والبيهقي: شعب الإيمان، التعاون على البر والتقوى، (7638]. (2) عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بْنِ أَوْسِ الدَّارِيِّ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَتَمَامُ الْحَدِيثِ: "قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ".
(1) [رواه ابن المبارك الزهد، باب ما جاء في الشح، ر 684].
(1) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيحَ وَالطَّبَرَانِيُّ. (1) رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "الأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ - وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ - أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ". وَفِي مَعْنَاهُ: "مَنْ
مَشَى فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ كَانَ خَيْرًا مِنَ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِينَ".
(2) رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِي بِلَفْظِ مُخْتَلِفٍ.