الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤قواعد الان
رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، وَقِيلَ لَهَا: لا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا تَأْكُلُ مِنْ
خَشَاشِ الأَرْضِ
(1)
وَمِنْ حَقُّ الدَّابَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا: أَنْ يَرْفُقَ بِهَا، وَيُحْسِنَ عَلْفَهَا وَسَفْيَهَا، وَيَعْرِضَهَا عَلَى الْمَاءِ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ، وَلا يُحَمِّلَهَا مَا لَا تُطِيقُ، وَيُلِينَ ذَاتَ رَحْلِهَا مِنْ
(2)
بَرْزَعَةٍ أَوْ حَوِيَّةٍ أَوْ إِكَافٍ (2) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا يَضْرِبَ وَجْهَهَا؛ لأَنَّهُ قِيلَ: مَنْ آذَى الْبَهِيمَةَ بِضَرْبٍ أَوْ حَمْلِ مَا لاَ تُطِيقُ طُولِبَ بِذَلِكَ فِي الْقِيَامَةِ"؛ لأَنَّهُ قِيلَ: فِي كُلِّ كَبِدِ رَطْبٍ أَجْرٌ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ لِبَعِيرِ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: أَيُّهَا الْبَعِيرُ، لَا تُخَاصِمْنِي عِنْدَ رَبِّكَ، فَإِنِّي لَمْ أُحَمِّلْكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
" إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ، فَإِنَّمَا سَخَّرَهَا اللَّهُ لَكُمْ لِتُبْلِعَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا
بَالِغِيهِ إِلا بِشِقُ الأَنْفُسِ
(1) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمُهَا وَلَمْ
تَدَعْهَا تَأْكُل مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ".
(1) [الإكاف: البرذعة]