الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩الْغِيلَةِ: أَنْ يُحْتَالَ بِالرَّجُل فَيُدْعَى إِلَى طَعَامِ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ إِلَى مَكَانٍ مُطْمَئِنٌ وَهُوَ غَافِلٌ لا يَعْلَمُ مَا يُرَادُ بِهِ، فَيُقْتَلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ: وَالْمَقْتُولُ عَمَدًا وَلِيُّهُ مُخَيَّرٌ فِي الْقَاتِلِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ وَأَخْذِ الدُّيَةِ، فَإِنْ عَفَا أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ فَعَلَى الْقَاتِلِ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ، وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالاعْتِرَافِ، وَإِنْ قَتَلَهُ الْوَلِيُّ فَإِنْ تَابَ قَبْلَ ذَلِكَ صُلّي عَلَيْهِ، وَيُتَوَلَّى إِنْ كَانَ أَهْلاً لِذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ (3)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(1) كَمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: آية 92 {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَا - إلى قوله - فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِمَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا
حَكِيمًا.
(1) سَبَقَ فِي بَعْضٍ تَعَالِيقِنَا السَّالِفَةِ أَنَّ الْمَحْدُودَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: " صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَعَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ".