قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

قواعد الإ

الفصل الثالث

فِي مَظَالِمِ الْفُرُوجِ

وَهِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ: مَظْلَمَةِ سِفَاحٍ وَنِكَاحٍ

الوجه الأوَّلُ]: فَالسِّفَاحُ يَلْزَمُ فِيهِ لِلْحُرَّةِ الْعَقْرُ بِالإِكْرَاهِ مَعَ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى الزَّانِي وَاسْتِحْقَاقِ الْكُفْرِ، وَأَمَّا بِالْمُطَاوَعَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا الْكُفْرُ وَالْحَدُّ، وَأَمَّا الأمةُ وَالصَّيَّةُ وَالْمَجْنُونَةُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْعَقْرُ وَالْحَدُّ وَالْكُفْرُ بِالْمُطَاوَعَةِ وَالإِكْرَاءِ، مَا خَلاَ الأَمَةَ فِي إِسْقَاطِ الْعَقْرِ عَنْهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا دُونَ الْحَدِّ وَالْكُفْرِ، وَإِنْ كَانَ زَنَى بِالْبَهِيمَةِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ مَعَ غُرْم قِيمَتِهَا، وَتُذْبَحُ وَتُدْفَنُ فِيمَا ذُكِرَ فِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا، وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتْ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي كَانَ يَأْتِي شَاتِي، أَفَيَحِلُّ لِي لَبَنُهَا؟ فَقَالَ: تَسْأَلِينَ عَنْ لَبَنِ شَاتِكَ وَقَدْ حُرِّمَ عَلَيْكِ زَوْجُكِ؟! فَكَرِهَ جَابِرٌ لَبَنَهَا،

وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ كَانَ الزِّنَى بِالشَّيِّبِ فَنِصْفُ عَفْرِهَا، وَأَمَّا إِنْ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي فَرْجِ النَّيِّبِ فَلا عَقْرَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْبَكْرُ فَعَلَيْهِ عَفْرُهَا إِنِ افْتَضَّهَا، وَأَمَّا الصَّبِيُّ إِنْ وَطِئَهُ فِي دُبُرِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ صَدَاقِ الشَّيْبِ فِيمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ أَثَرِ بَعْضِ مَشَائِخِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَأَمَّا مُفَاخَذَةُ الذُّكْرَانِ فَفِيهَا الْكُفْرُ وَالإِثْمُ دُونَ الْغُرْمِ، وَكَذَلِكَ مُقَدِّمَاتُ الزِّنَى مِنَ