الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢قواعد الإسلام
التَّقْبِيلِ وَالدَّمْسِ وَالنَظَرِ بِشَهْوَةٍ، فَلا أَعْلَمُ فِيهَا إِلا الإِثْمَ وَالْعِصْيَانَ وَالْكُفْرَ، مَعَ
شَرِيطَةِ الإِصْرَارِ وَالشَّهْوَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الوَجْهُ الثَّانِي: وَأَمَّا النَّكَاحُ الصَّحِيحُ فَفِي الْوَطْئِ مِنْهُ الصَّدَاقُ كَامِلاً إِنْ سُمِّي، وَإِلا فَنِصْفُهُ إِنْ وَقَعَتْ فُرْقَةٌ قَبْلَ الْمَسِيسِ بِالطَّلَاقِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَوْتِ، فَقِيلَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُولِ، وَقِيلَ: كَالطَّلَاقِ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يُسَمَّ الصَّدَاقُ فَفِي الْحُرَّةِ الْعَذْرَاءِ عُشْرُ دِيَتِهَا وَنِصْفُ الْعُشْرِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، وَالأَمَةُ الْعَذْرَاءُ عُشْرُ ثَمَنِهَا، وَلِلشَّيِّبِ نِصْفُ عُشْرِ الثَّمَنِ، وَهُوَ الْعَقْرُ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ فِي الْإِمَاءِ وَالْحَرَائِرِ جَمِيعًا. وَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ فَفِي الْمَسِيس مِنْهُ الصَّدَاقُ، وَإِلا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ بِالْيَدِ وَالنَّظَرِ، وَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ بِذَلِكَ فِي الْفَرْجِ إِذَا وَقَعَ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ.
وَإِنْ وَقَعَتْ فُرْقَةٌ بِالطَّلَاقِ فِي صَحِيحِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ تَسْمِيَةِ الصَّدَاقِ فَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ وَاجِبَة لِنَظَرِ الْعُدُولِ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ، وَلِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ
مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ مَا خَلَا الَّتِي لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ فِي وُجوبِ غُرمِ الصَّداقِ على الزَّوْحِ]: وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْحِ غُرْمُ الصَّدَاقِ إِذَا حَلَّ أَجَلُهُ، وَبِالتَّزويج أَوِ التَّسَرِّي أَوِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةَ فِي رَجْعِيِّ الطَّلَاقِ، وَيَجِبُ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَوْتِ الزَّوْجِ إِنْ لَمْ يَتَخَلَّصْ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ إِلَى الزَّوْجَةِ، إِلَّا إِنْ وَهَبَتْهُ لَهُ بِطِيبَةِ نَفْسِهَا وَلَمْ تَرْجِعْ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ تَبَرَّأَتْ مِنْهُ إِلَى زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضْرِبَهَا فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي مَالِهَا، وَكَذَلِكَ الْمُتْعَةُ بَعْدَ وُجُوبِهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَا
تَسْقُطُ عَنِ الزَّوْحِ، إِلا أَنْ تَهَبَهَا لَهُ بِطِيبَةٍ مِنْ نَفْسِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.