الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١الفصل الأول
فِي آدَابِ الطَّعَامِ وَأَكْلِهِ
وَهَذَا الْقِسْمُ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ، أَحَدُهُمَا: فِيمَا لَا بُدَّ لِلْمُنْفَرِدِ بِالْأَكْلِ مِنْ مُرَاعَاتِهِ، وَالثاني: فِيمَا يَزِيدُ مِنَ الْآدَابِ بِسَبَبِ الاجْتِمَاعِ.
وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهِ:
الْقِسْمُ الأَوَّل
الْوَجْهُ الأَوَّلُ: مُرَاعَاةُ الْآدَابِ قَبْلَ الأَكْلِ، وَهِيَ سَبْعَةٌ:
(1).
أحدها: مَعْرِفَةُ الطَّعَامِ أَنَّهُ طَيِّبٌ، وَذَلِكَ فَرِيضَةٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَكُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالا طيبا (1) الآية؛ لأَنَّهُ قِيلَ: إِذَا كَانَ حَرَامًا شَارَكَهُ الشَّيْطَانُ فِي أَكْلِهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَدِ﴾ (2).
الثاني: غَسْلُ الْيَدَيْنِ لِلنَّظَافَةِ، لِقَوْلِهِ: " الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ
وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللّمَمَ (3).
(1) الْبَقَرَة: (168).
(1) الإسراء: (64).
(1) [رواه الطبراني في الأوسط، ر 7166].