الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥3350
السادس: أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ ذِرْوَةِ الْقَصْعَةِ، وَلَا مِنْ وَسَطِ الطَّعَامِ؛ لأَنَّهُ مَوْضِعُ الْبَرَكَةِ، فَلِذَلِكَ وَرَدَ النَّهْيُ فِيهِ، إِلا إِذَا فَرَغَ الطَّعَامُ وَلَمْ يَبْقَ إِلا ذِرْوَةُ الْقَصْعَةِ
فَلْيَأْكُلْهَا.
السَّابِعُ: أَنْ لَا يُقَشِّرَ وَجْهَ الطَّعَامِ، وَلَا يُحَفِّرَ فِيهِ لِيَجْتَمِعَ إِلَيْهِ الإِدَامُ دُونَ الْقَوْمِ، لِنَهْيِ النَّبِيُّ فِي الطَّعَامِ عَنِ الْحَفَّارِ وَالْقَشَّارِ وَالدَّوارِ؛ وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُ يَمِينًا وَشِمَالاً، وَعَنِ الْمُرَمِّلِ؛ وَهُوَ الْمُتَابِعُ اللَّقْمَ بِعَجَلَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ مَا لا يَسَعُ فَمَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّامِنُ: أَنْ يَرْفَعَ الطَّعَامَ إِذَا وَقَعَ مِنْ يَدِهِ وَلْيَأْكُلْهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا، وَلْيُمِطْ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَذَرهَا لِلشَّيْطَانِ (2)، وَنَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَفِي اللَّحْمِ لِلْبَيْعِ، وَفِي الْكِتَابِ، وَفِي مَوْضِعِ السُّجُودِ، وَقَالَ: "النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يُذْهِبُ الْبَرَكَةَ " (4)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
التَّاسِعُ: أَنْ لَا يَمْسَحَ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا لَعْقًا جَيْدًا، كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً حَتَّى تَحْمَرَّ وَيَقُولُ: لَا أَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهَا
البركة (5).
(1) رَوَاهُ الربيع.
(1) رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَجَابِرٍ، وَتَمَامُهُ عِنْدَهُ: "وَلَا يَمْسَحُ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ؛
لأَنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَة".
(1) رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتَّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ فِي حَدِيثِ
أبِي سَعِيدٍ: نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ".
(1) [رواه أحمد، ر 2818، دون ذكر: "يذهب البركة"].
(1) [رواه مسلم، باب استحباب لعق الاصابع والقصعة … ، 5421].