قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

قواع

الْعَاشِرُ: أَنْ يَبْدَأُ بِالْمِلْحِ وَيَخْتِمَ بِهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ: "اجْعَلُوا الْمِلْحَ أَوَّلَ طَعَامِكُمْ، فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ دَاءً، مِنْهَا الْجُنُونُ وَالْجُدَامُ وَالْبَرَصُ وَوَجَعُ الأَضْرَاسِ وَالْحَلْقِ وَالْبَطْنِ ((1)، وَيُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى بِذَلِكَ إِلَى بَعْضِ الأَنْبِيَاءِ، وَفِي حَدِيثٍ أَيْضًا: "اجْعَلُوا الزَّيْتُونَ أَوَّلَ طَعَامِكُمْ وَآخِرَهُ، فَإِنَّهُ مُبَارَك (2).

6

الْوَجْهُ الثَّالِثُ فِي آدَابِ آخِرِ الطَّعَامِ، وَهِيَ سِتَّةٌ:

أحدها: أَنْ يُمْسِكَ قَبْلَ الشَّبَعِ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّقَوِّيَ عَلَى الصَّوْمِ فَلَا بَأْسَ، وَفِي الْحَدِيثِ: " مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ لُقَيَّمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ " (3). وَيُقَالُ: عَادَةُ الشِّبَعِ زِيَادَةٌ فِي الْجُوعِ.

الْمَنَامِ.

وَحُسْنُ الأَدْوِيَةِ وَجْهَانِ: أَنْ لا يَشْبَعَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ، وَيَتَغَوَّطَ وَيَبُولَ قَبْلَ

والثاني: أَنْ يَلْعَقَ الْقَصْعَةَ بِبَعْضٍ أَصَابِعِهِ، وَيَغْسِلَهَا بِالْمَاءِ ثُمَّ يَشْرَبَهُ، يُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ يَعْدِلُ رَقَبَةٌ، وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ عَادَةُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ.

(1) [رواه الحارث والهيثمي: مسند الحارث - زوائد الهيثمي، باب وصية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ر 469]. (1) [لم أجد من خرجه بهذا اللفظ، رواه الطبراني في الكبير، 774، بلفظ: "عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به فانه مصحة من الباسور"]

(1) عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ، رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ.