قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

قواعد الإس

الثَّالِثِ يَزِيدُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ الشَّرْبِ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَهُ عَذْبًا فُرَاتًا بِرَحْمَتِهِ وَلَمْ يَجْعَلَهُ مِلْحًا أُجَاجًا بِذُنُوبِنَا، وَإِنْ شَرِبَ لَبَنا قَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، وَكَانَ إِذَا أَكَلَ قَالَ: "اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ (1)، وَقَالَ فِي اللَّبَنِ: "وَزِدْنَا مِنْهُ (2)، وَيُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ فَاهُ (3)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَسْأَلَة [في آداب أكل الفاكهة]: وَالْفَاكِهَةُ لاَ بَأْسَ أَنْ يُجِيلَ الإِنْسَانُ يَدَهُ إِلَيْهَا فِي الطَّبَقِ، إِلا مَا يُكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُوءُ أَدَبٍ. وَقِيلَ: الأَوَّلُونَ يَكْرَهُونَ عَضَ التَّمْرَةِ بِالأَسْنَانِ وَلَكِنْ يُدْخِلُ الإِنْسَانُ التَّمْرَ فِي فِيهِ، ثُمَّ يُلْقِي النَّوَاةَ مِنْ فِيهِ عَلَى ظَهْرِ كَفْهِ، ثُمَّ يَضَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا لَهُ عَجْمٌ وَنَوَى، وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْرِنَ تَمْرَتَيْنِ فِي فِيهِ، وَيُكْرَهُ تَقْشِيرُ التِّينِ الأَخْضَرِ.

وَيُقَالُ: إِنَّ عَلِيًّا كَانَ يَأْكُلُ الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ، وَيَقُولُ: هُوَ أَدْبَعُ لِلْمَعِدَةِ، وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِي كَانَ إِذَا أُوتِي بِالْفَاكِهَةِ الْبَاكُورَةِ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَفِيهِ، وَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللهُمَّ فَكَمَا أَطْعَمْتَنَا أَوَّلَهَا فَأَطْعِمْنَا آخِرَهَا، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلَدٍ يَرَاهُ فَيُنَاوِلُهُ إِيَّاهَا)، وَيُرْوَى: رُبَّمَا أَكَلَ الْعِنَبَ حَرطًا، وَيُرَى مَاؤُهَا

(1) [رواه أبو داود، باب ما يقول إذا شرب اللبن، ر 3732].

(1) [هو تكملة للحديث السابق].

(1) [رواه البخاري، باب هل يمضمض من اللبن، ر 208]. فَائِدَةٌ: آبَارُ الْمَدِينَةِ الَّتِي يُتَوَضَّأُ وَيُغْتَسَلُ وَيُشْرَبُ مِنْهَا سَبْعٌ: بثرُ أَرِيس، وَبَيْرُ حَاءِ، وَبِثْرُ

رُومَةً، وَبِثْرُ غرس، وَبِثْرُ بضَاعَةَ، وَبِثْرُ الْمُصَفَّاة، وَبِثْرُ السُّقْيَا، أَوِ الْعَنَ، أَوْ جَمَل. (1) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بِلَفْظِ مُخْتَلِفِ: "كَانَ إِذَا أُوتِيَ بِبَاكُورَةِ الثَّمَرَةِ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ عَلَى شَفَتَيْهِ. وَقَالَ: اللهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهُ فَأَرِينَا آخِرَهُ، ثُمَّ يُعْطِيهِ مَنْ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ الصَّبْيَانِ". وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُوتِي بِأَوَّلِ الثَّمَرَةِ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَفِي

ثِمَارِهَا وَفِي مُدْهَا وَفِي صَاعِهَا بَرَكَةً بَعْدَ بَرَكَةٍ، ثُمَّ يُنَاوِلُهُ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ.