قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

الفصل الرابع

في آداب الجماع

على

قِيلَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضَعِيفًا)، لأَنَّهُ لَا يَصْبِرُ الْجِمَاعِ، وَيَضْعُفُ عَنْ تَرْكِهِ، وَفِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَابه) (2) أَنَّهَا شِدَّةُ الْعُلَمَةِ، فَأَبَاحَ اللهُ النِّكَاحَ لِعِبَادِهِ فَضْلاً مِنْهُ وَحِكْمَةٌ لِبَقَاءِ النَّسْل وَتَأْلِيفِ الْخَلْقِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ

إليها (3)

(2)

مَسْأَلَة [آدابُ غَشَيَانِ الأَهْل لَيْلَةَ الابْتِنَاءِ]: وَإِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ غَشَيَانَ أَهْلِهِ لَيْلَةَ الابْتِنَاءِ بِهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى طَهَارَةٍ، وَيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِقَوْلِهِ: "الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَغْنَانِي بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ. وَمَا شَاءَ مِنَ الدُّعَاءِ، ثُمَّ يَدْنُو إِلَى أَهْلِهِ، فَتَنْزِعُ هِيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الشَّيَابِ مَا خَلَاَ التَّوْبَ الَّذِي يَلِي بَدَنَهَا فَإِنَّ الزَّوْجَ أَوْلَى بِنَزْعِهِ، ثُمَّ يَجُرُّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَيَقُولُ: اللهُمَّ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَبَارِكْ لَأَهْلِي فِي. ثُمَّ يَنْغَمِرُ هُوَ وَهِيَ فِي مِلْحَفَةٍ أَوْ ثَوْبٍ، ثُمَّ يَنْحَرِفَانِ عَنِ الْقِبْلَةِ إِكْرَامًا لَهَا، ثُمَّ يَعْقِدُ النِّيَّةَ فِي الْجِمَاعِ، يَنْوِي بِهِ كَسْرَ النَّفْسِ وَتَحْصِينَ الْفَرْجِ وَطَلَبًا لِلْوَلَدِ طَاعَةً

(1) النِّسَاء: (28).

(1) البقرة: (286). (1) الأعراف: (981).