الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧(1)
وَنَهَى عَنِ الْفَهْرَةِ، قَالَ بَعْضُ: مَعْنَاهَا أَنْ يُجَامِعَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ يُنْزِلَ الْمَاءَ فِي غَيْرِهَا مِنْ نِسَائِهِ.
مَسْأَلَة [الغسل واحد ولو تكرر الجماع]: وَقَدْ أَجَازُوا لِلرَّجُلِ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَأَنْ يُجَامِعَ نِسَاءَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَيَغْسِلَ لِلْجَمِيعِ غُسْلاً وَاحِدًا، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ.
وَلا بَأْسَ بِالْجِمَاعِ بَعْدَ إِصَابَةِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْلُ الْأَذَى إِذَا
أَرَادَ الْمُعَاوَدَةَ أَوِ النَّوْمَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ.
وَيُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى لاَ يَنَامَ عَلَى جَنَابَةٍ، وَيَجُوزُ لَهُ وَطْءُ امْرَأَتِهِ مُقْبِلَةٌ أَوْ مُدْبِرَةً أَوْ مُضْطَجِعَةٌ، وَلاَ يَجُوزُ الْوَطْهُ فِي الدُّبُرِ، وَلَا فِي الْفَرْجِ فِي حَالِ الْحَيْضِ، وَلا قَبْلَ الاغْتِسَالِ مِنْهُ، لِنَهْيِ اللهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَلِمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُورِثُ الْوَلَدَ الْجُذَامَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
وَيَجُوزُ الْعَزْلُ عَنِ الأَمَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، وَعَنِ الْحُرَّةِ بِإِذْنِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ، وَبِهِ الْحَوْلُ وَالتَّوْفِيقُ.
(1) وَفِي نُسْخَةٍ: الْعَهْرَةُ بِالْعَيْنِ، وَفُسِّرَتْ بِمَا فَسَّرَ الْمُصَنِّفُ الْفَهْرَةَ بِالْفَاءِ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الْعَزْلِ.