أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣وإلى جانب ما ذكرنا من أشكال التأليف: الجوامع والشروح والموسوعات، فإننا نجد المختصرات كمختصر البسيوي، ونجد مصنفات تعالج كتابا واحدا من كتب الفقه أو أبوابه فقد ذكر كتاب المناسك لابي الحسن البسيوى (ق 54). والحوالة لنجاد بن ابراهيم المنحي (قه). وكتاب الإمامة لأبي المنذر سلمة بن مسلم (قه) … وقبل هؤلاء جميعا وغيرهم، صنف محمد بن روح (ق 4) كتاب الصلاة … وكما طرق المؤلفون العمانيون الكتابة النثرية التي هي الأصل في الفقه، وفي العلوم العقلية والنقلية على حد سواء لكونها تستجيب لطبيعة تلك الأنشطة العقلية، فإنهم قد صاغوا الفقه في شكل منظومات، وطوعوا الوزن والقافية لاستيعاب علم الفقه تيسيرا له على الناس الميالين للنظم والشعر. وقد ظهر هذا النمط من التأليف منذ القرن الخامس، فنظم الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي، صاحب بيان الشرع، أرجوزة في الفقه سماها «النعمة»، ثم اشتهر بعده أحمد بن النظر بكتابه الدعائم» وتوالى النظم الفقهي وازدهر في القرون المتأخرة، فألف الصانغي أرجوزته، ونظم الشيخ السالمي. جوهره الذي كانت تلك الارجوزة أصلاله.
المنهج العام للتأليف الفقهي: سنقدم عن مناهج التأليف عند العمانيين، تصويرا مجملا يجمع أهم العناصر المشتركة بين المصنفات الفقهية الكثيرة وذلك لصعوبة استقصاء خصائص كل كتاب على حدة، ثم نحاول أن ندرس نماذج مختارة، هي في غالب ظننا شاهدة على ما ألف في عصرها. وقبل الدخول في صميم الموضوع، يجدر بنا أن نشير إلى ملاحظة هامة
- 123