أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٤٢محمـ
محبوب عاصره جماعة من العلماء من أمثال أبي مالك غسان بن الخضر الصلاني وأبي مروان سليمان بن محمد بن حبيب وغيرهما. ينسب لأبي قحطان كتاب الجامع وكتاب الصلاة.
ه ـ أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني، نسبة إلى صلان إحدى قرى صحار من الباطنة. كان معاصرا لأبي قحطان خالد، ولد وعاش في نفس الفترة. كان أحد العلماء البارزين، أشاد بفقهه أبو محمد عبد الله بن بركة الذي لازمه طويلا وأخذ عنه العلم، وقد تأثر به كثيرا حسب ما تدل عليه مؤلفاته، وأخذ عنه منهجه في تحقيق المسائل الفقهية. من معاصريه أبو عبد الرحمن جيفر بن الريان ومحمد بن يزيد بن الربيع شيخ ابن بركة. وقد تلقى أبو مالك أكثر علمه عن الشيخين بشير وعبد الله محمد بن محبوب كما أخذ عن معاصريه وبخاصة مشايخ صحار وما حولها.
بني
وإلى جانب هؤلاء الأعلام فإن المؤلفات الفقهية تذكر شخصيات أخرى لاتقل أهمية عمن ذكرنا؛ لهم آراؤهم الفقهية المعتبرة، ساهموا بها في الثروة التشريعية للقرن الرابع منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر، ومحمد بن أبي الحسن النزواني وأبو مروان سليمان بن محمد بن حبيب وأحمد بن هارون إضافة إلى أبي عبدالرحمن بن جيفر الريان ومحمد بن يزيد بن الربيع اللذين سبقت الإشارة إليهما.
انتهى القرن الرابع الهجرى، وقد تجمعت ثروة فقهية كبيرة صيغت على مناهج تأليفية متقاربة، وصيغت بأكثر من أسلوب؛ وكانت أبرز معالم هذه الثروة تحليل المسائل وتحقيقها، وشرح مؤلفات السابقين بتعقب مسائلها