أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وإتمام ما غفل أو سكت عنها أصحابها، أو بإيراد الاجتهادات المخالفة والتوسع فيما عرض موجزا وإزالة لبس ما غمض كما فعل ابن بركة وأبو سعيد الكدمي، كل على حدة، مع جامع ابن جعفر، وما انفرد به الكدمي من تعليق وتعقيب على كتاب الأشراف على مسائل الخلاف للنيسابوري
الشافعي. لقد كان القرن الرابع، ومن قبله الثالث قرني «الجوامع». فقد صنف أكثر من ستة جوامع لمؤلفين مختلفين، إلى جانب المؤلفات التي تبحث في موضوع فقهي مستقل فألف محمد بن روح كتاب الصلاة، وصنف البسيوي
کتاب المناسك إضافة الى الرسائل الفقهية المختلفة كالتعارف لابن بركة .. وإضافة لما سبق، عرف القرن الثالث أول تجربة في التأليف الجماعي حيث صنف عدد من المشائخ العلم موسوعة شرعية أطلق عليه فيما بعد إسم كتاب الأشياخ وقد استفاد منه من جاء بعده، وجعله صاحب بيان الشرع واحد من أهم مصادره في تأليف كتابه
شهدت بلاد عمان، مع أقول القرن الرابع الهجري، فترة من عدم الاستقرار السياسي تميزت بتعاقب الإمام ات الضعيفة التي لم يكن بإمكانها أن تعمر طويلا، وقد تعددت في الوقت الواحد فيظهر أكثر من إمام يقتسمون البلدان والجهات … هذا إلى جانب سيطرة حكام بني نبهان ذوي النظام الملكي القبلي بل كانت عمان هدفا للاحتلال من الأجنبي القادم من الشمال والشرق وخاصة فارس التي كان أمراؤها ينتمون ولو إسميا إلى بني العباس. فقد كان هؤلاء كثيرا ما يحتلون السواحل، بل ويقتسمون الدواخل
مع بني نبهان وتقع الحروب المتعاقبة لتكون الحضارة هي الخاسر الوحيد. ما من شك أن يكون لهذا الوضع السياسي المتأزم أثر على مستوى
- 143