أشعة من الفقه الإسلامي (3): الفقه والتشريع مدخلاً وتاريخاً مهني بن عمر التيواجني

أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

قد انتقل إلى نزوى وأخذ العلم عن مشايخها، وقد كان ذلك عادة طلبة العلم في عمان لما كانت تتمتع به نزوى من شهرة ومكانة إلا أن هذا مجرد تخمين يحتاج تأكيده إلى الأدلة والبراهين ولكن من المؤكد أن الشقصي قد تنقل في كثير من بلدان عمان والتقى بمشايخها، وأنه أقام في نزوى مع الإمام كغيره من العلماء الذين تكفلوا بمساندة الدولة على كل الأصعدة. وقد وصفه صاحب فواكه العلوم بـ «شيخنا» و «بركتنا وكثيرا ما كان يقول: «سمعنا شيخنا خميس ابن سعيد … ». والخراسيني هذا من أهل نزوى. ومن معاصريه الذين عاش معهم؛ وكانت بينه وبينهم مراسلات الشيخ عامر بن محمد بن مسعود المعمري النزوي الذي يبدو أنه كان يصغره سنا. ومن معاصريه محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيد ان وصالح بن سعيد بن زامل أو الزاملي وراشد بن خلف العقيد المنحي وعبد الله بن محمد بن غسان الخراسيني النزوي أحد القواد العسكريين للإمام ناصر (ت قبل 1060) …

إنتاجه الفكري لم يصلنا من إنتاج الشيخ الشقصي إلا كتابان إثنان: موسوعته الفقهية منهج الطالبين وكتاب «الإمامة العظمى». فهل للشيخ مؤلفات أخري غيرهما؟ هذا ما لا نستطيع نفيه أو إثباته ونترك ذلك للأيام

عساها تفصح عن شيء.

كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين

يعد كتاب منهج الطالبين (وهو مطبوع في عشرين جزءا من أفضل ما ألف بعد القرن السادس الهجري. وهو بحق موسوعة تشريعية جمعت

الفقهين الأكبر بكل قضاياه والأصغر بكل أبوابه وموضوعاته.

والشقصي، على غير عادة الكثيرين من معاصريه، كتب مقدمة في عدة

- 163