أشعة من الفقه الإسلامي - الفقه والتشريع
الجزء ١ · صفحة ٣٣تمهيد
الفصل الثاني
مراحل التطور التشريعى
الفقه أو التشريع الإسلامي، باعتباره علما مر كغيره من العلوم بمراحل وفترات زمنية متمايزة، لكل مرحلة سماتها الخاصة بها. فقد بدأ الفقه بسيطا بعيدا عن التعقيد من حيث مصادره وعدد قضاياه، ثم تدرج نحو التوسع والتشعب، بفعل تطور المستوى المدني للمجتمع الإسلامي، نتيجة لسنن الله في العمران والمدنية، وهذا أمر طبيعي، فالحياة في مكة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تختلف نسبيا عنها في دمشق الأموية أو بغداد العباسية أو تيهرت الرستمية أو الأندلس أو عمان … ونمط العيش أيام البعثة يتميز عن أنماط القرون اللاحقة، فالناس غير الناس من حيث الأعراف والأصول الحضارية … إن عوامل كثيرة ساهمت في تطور الفقه حتى صار له تاريخ كما كان لبقية العلوم تواريخها الخاصة بها. وبتتبع الإنتاج الفقهي عبر تاريخه الطويل واستقرائه، يمكن أن نلاحظ أن التشريع الإسلامي قد مر بأدوار زمنية تقريبية أربعة:
1 - دور التأسيس، وينقسم إلى عهود ثلاثة:
أ - العهد النبوي
ب - عهد الصحابة
جـ ـ عهد التابعين
2 - دور العطاء أو العصر الذهبي
3 - دور الركود
4 - دور البعث والتجديد.
_ YY_