الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١وقال: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
وقال:
اتاك نعيد
(51) الذاريات (56)
(1) الفاتحة 5)
هذه الآيات وغيرها كثير في كتاب الله العزيز تبين أنه ليس للانسان إلا أن يخص الله وحده بالعبادة لأنه لا يستحق العبادة سواه، لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون، فالذين عبدوا غير الله إنّما ضلوا الطريق بهذه العبادة إذ كيف يصح أن يتخلى الانسان عن عبادة من خلقه ليعبد من يعلم يقينا أنه مخلوق. وهذا ربنا جل وعلا بين أنه لم يخلق الجن والانسان إلا للعبادة، فلن يتمتع الانسان بصفة الانسانية بحق إلا إذا كان عبدا لله عزّ وجلّ
وهذا القرآن الكريم يقابل في بيانه المعجز بين العبادة الحق وبين العبادة الزائفة في سورة الكافرون:
{قُلْ يَأَيُّها الكَفِرُون + لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) وَلَا أَنتُمْ عَبدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَد تُم وَلَا أَنتُمْ عَبدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِينِ)
(109) الكافرون (61)
ويفرد لتوحيد الألوهية سورة تعرف بسورة الإخلاص وتسمى أيضا سورة التوحيد: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ)
(112) الاخلاص 1 - 4)
131
-
-