الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠إخلاص النية
قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عبدالله ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّما الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِيءِ مَا
نَوَى».
المفردات:
النية: هي
القصد بالقلب
التحليل:
الجامع الصحيح: الحديث رقم 1
اشتمل هذا الحديث النبوي الشريف على جزئين عظيمين: الأول: هو قوله لله: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، ويعني أن كل ما يفعله الإنسان من أفعال، مثل الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والصدقة وغير ذلك من أفعال البر لا يصح إلا بنية القلب. فلابد لمن غسل فمه وأنفه ووجهه ويديه ورأسه وأذنيه ورجليه من أن يكون قصده بذلك أن يتوضاً. وكذلك الذي لم يأكل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لا يكون صائماً إلا إذا كان نوى بقلبه قبل طلوع الفجر أن يصوم ذلك اليوم، وهكذا سائر
العبادات، فإذا فعل الإنسان شيئاً منها بدون نية فكأنه لم يفعل شيئاً
مثال:
لو دخل إنسان حوض ماء وغسل جميع جسده، وتمضمض واستنشق، لكنه لم ينو بذلك أن يتوضأ للصلاة فليس له بعد ذلك أن يذهب ليصلي ويقول: إنني غسلت أعضاء الوضوء بالماء، فأنا قد توضأت، لأنه
-10 -