قبس من الحديث الشريف (3 أجزاء) سالم بن محمد الرواحي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

•

بدنية تفقدهم لذة الحياة. وميلاد الفرد في وضع مادي مترد وبوس شديد أو بيئة اجتماعية تفتقد السعادة والهناء كل هذه الصور لا دخل للفرد فيها وإنما هي من تقدير المولى عز وجل العادل بقضائه وقدره العارف بما يصلح الناس وقد أبرز الحديث أن معنى القدر استشكل على الصحابي حين أمره رسول الله أن يؤمن به فسأله عن حقيقة ذلك، فقال: يارسول الله كيف لي أن أعلم خير القدر وشره؟ فكان صلى الله جواب رسول الله

-

أن قال: إن حقيقة الإيمان علوم

-

بالقدر أن تتيقن وأن لا يراودك شك أن ما فاتك من خير الله لا يمكن لك أن تحصل عليه ولو استعملت من

وفضل من الحيل ما استطعت واستعنت على ذلك بالإنس والجن أجمعين وأن ما جاءك من خير لا يقدر أحد أن يمنعه عنك مهما فعل

ذلك هو

،

قدر

ثمرة الإيمان بالقدر: إن الاعتقاد بأن كل ما يأتي من نعم للإنسان وما ينزل به من مصائب أمر أراده الله وقضاه وحدده بتقديره ونفذه بقدرته وأن ما أصابنا من خير أو شر وما أخطأنا من الله تعالى نافذ من ترسخ هذا المعنى في عقل المرء وقلبه تولدت فيه قوة باعثة على العمل الصالح لنيل مرضاة الله تعالى في الدنيا والآخرة وسكنت نفسه واطمأن قلبه فإذا أصابته مصيبة صبر وإذا مسه الخير

محتوم لا يتأخر لحظة عن ميعاده ومحله فإذا

-

2

١١١ / ٦٠٧